الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٤٣٢432
معارج الآمال - الجزء الخامس
وإن مرَّ عَلَى بعض الصفّ الأَوَّل حَتَّى جاوز الإمام من خلفه فسدت صلاة من مرَّ بين أيديهم دون من بقي من الصف الأَوَّل؛ لأنَّه لَمْ يَمر عَلَيْهم. وَقِيلَ: تفسد صلاة الصف الأَوَّل كلّه؛ لأنَّه قطع بينهم وبين
سترتهم.
وكَذَلِكَ إن مرَّ بين الصفوف فَإِنَّهَا تنتقض صلاة الصف الذي مرَّ بين أيديهم ولا نقض عَلَى من كان خلف ذلك الصفّ ولا قدامه؛ لأنَّ الناس
،
سترة لبعضهم بعضاً.
وأصل
هَذَا
الفصل كله استِتَارُه / 321/ لطلحة وبرَاحِلَتِه في
الصَّلَاة» (1)، والله أعلم.
الأمر الثالث: في السترة عن الكنيف
وهو: عبارة عن اجتماع ثلاث عذرات فصاعداً ولو لَمْ يتَّخذ كنيفاً. وَقِيلَ: لا يكون كنيفاً حَتَّى يَتَّخذ لذلك.
فَأَمَّا إن اجتمعت العذرات من غير قصد إلى جعله كنيفاً فهي في
حكم النجاسة الغليظة.
أَنَّه
وجعل بعضهم الماء الذي فيه العذرة بِمَنزِلة الكنيف، والصحيح في حكم النجاسة. وَأَمَّا مُجتمع مياه البواليع وما يجتمع من ماء العذرة فهو
في
حكم العذرة.
وَلَمَّا غلظت النجاسة في الكنيف استحسنوا له سترتين بينهما هواء،
ولا يعتبر جدار الكنيف بل سترتان غيره.
(1) تقدم تخريجه في حديث: «أَنَّهُ كَانَ يَعْرِضُ رَاحِلَتَه فَيُصَلِّي إِلَيْهَا».