معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٤٣٣

كتاب الصلاة

وقال أبو المُؤثِر: إذا كان عَلَى الكنيف جدار أجزأ عن سترة واحدة.

وَقِيلَ: إن الثوبين يقومان مقام السترتين كالجدارين.

واختلفوا في الحضارين (1) والخشبتين والغمائين (2) فَقِيلَ: لا يقومان مقام السترتين عن الكنيف. وَقِيلَ: بل يقومان؛ لأنَّهما سترتان. وَقِيلَ:

سترة واحدة.

ثُمَّ اختلف هَؤُلَاء:

فَقَال بَعضُهم: سترة الكنيف كسترة غيره، وليس عندهم بأشدّ من

المشرك والخنزير.

وقَالَ آخَرُون: لا تُجزئ السترة عن الكنيف إلَّا أن تكون قامة في الارتفاع تستر المُصلِّي كله عرضه وطوله.

وهَذَا كلّه إذا لَمْ يكن بينه وبين المُصلِّي خَمسة عشر ذراعاً، وَلَمْ يكن الكنيف مرتفعاً عن موضع المُصلِّي مقدار / 322/ ما يكون سترة؛ فإذا كان عَلَى هَذَا الحَال من البعد والارتفاع فلا يكون قاطعاً.

وَلَا بُدَّ من جريان الخِلَاف المُتقدَّم في قدر المسافة للقواطع الغليظة،

وإن لم يذكر هاهنا فإن المعنى واحد.

وإن ارتفع المُصلِّي عن موضع الكنيف قدر خمسة عشر ذراعاً فَإِنَّهُ لا يقطع عَلَيْه؛ لأنَّه في معنى المسافة في البعد.

(1) الْحَضَار: هو السُّور الذي يجعل مُحيطاً بالمزرعة من شجر مشوك أو سعف أو غيره.

(2) الغمائين: الغِمَاء: أغمية،

المعجم الوسيط، غما.

جمع

، وهو سقف البيت والغَمَى من كل شيء أعلاه. انظر: