الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٤٣٤434
معارج الآمال - الجزء الخامس
وَلَمْ يَجعل بعضهم المَسَافة في العلو كالمسافة في البعد. قال بَعضُهم: وهَذَا شاذ من القول، وخرَّجه عَلَى قول من أجاز أن يعلو الإمام
أو يُعلى.
وذكر
(1)
محمد بن عبد الله بن مداد) أن الكنيف إذا كان أسفل فحده
سبعة عشر ذراعاً أو جداران. وَلَعلَّه خارج عَلَى معنى هَذَا القول الشاذ. وَحاصِلُ المقام: أَنَّهم شدَّدوا في الكنيف ما لم يشدّدوا في غيره لأحوال منها: غلظ النجاسة، ونفرة النفس عنه والتشويش بريحه عَلَى المُصلِّي، وتأذًي المَلَائِكَة من قربه وكونه قائماً لا يزول بخلاف سائر المَمَرَّات فَإِنَّهَا تَمرُّ في لحظة وكون استقبال المُصلِّي إِيَّاهُ لا يكون غالباً عن تعمد فاستحسنوا له لأجل ذلك سترتين، عَلَى أن الشارع لَمْ يأمر إلا بسترة واحدة في مطلق القواطع؛ فالزيادة استحسان.
إِلَّا
والقائل بالسترة الواحدة في الكنيف اعتبر الأصل وترك الاستحسان. والقائل بتعظيم السترة في حقه أكثر من غيره نظر إلى غلظ النجاسة فاستحسن تغليظ الساتر مراعاة للمناسبة، وقضاء لحق الاحتياط، والله
أعلم.
بن
محمد بن
بن مداد الناعبي
النزوي (ت: 917 هـ): عالم فقيه ابن
(1) محمد بن عبد الله مداد أبيه وأوسع منه علماً. تصدر الفتوى مع أخيه مداد حضر تغريق أموال سلاطين بني نبهان في إمامة عمر بن الخطاب الخروصي (887 هـ). أخذ عن: محمد بن علي وراشد بن له: اللآل في أبنية الأفعال، والصرف دفن عند مساجد العباد بنزوى. انظر: إتحاف
الأعيان، 71/ 2 - 72.
م إِبَاضِيّة المشرق (ن. ت). أعلام إ معجم
خلف.