الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٤٣٥كتاب الصلاة
ثُمَّ إِنَّه أخذ في:
فقال:
بيان النقض بترك شيء من الشروط
435
وَتَارِكٌ شَيئاً مِنَ الشروط فَلَا صَلَاةَ لِانتِفَا المَشرُوطِ / 323/
يعني: أن من ترك شرطاً من شروط الصَّلاة التي لا تتمُّ إِلَّا بِها كالوضوء والوقت والاستقبال واللباس وغيرها فلا صلاة له لانتفاء المشروط بانتفاء الشرط.
ومعنى ذلك: أَنَّه إذا اشترط تَمَام شيء بوجود شيء كما شرطت صحة الصَّلَاة بوجود الطهارة فَإِنَّهُ إذا عدمت الطهارة عدمت الصحة؛ لأنَّ الشرط ما يعدم بعدمه الوجود المقيّد به. وكذا القول في الاستقبال واللباس الطاهر وغيرها من الشروط، فَإِنَّهُ إن أخل بشيء من ذلك مُتعَمِّدا فسدت صلاته إجماعاً.
واختلفوا في الثوب يُصَلِّي فيه المرء ثُمَّ يعلم بعد الصَّلاة بنجاسة فيه:
فقال بعض أصحابنا وبعض قومنا: عَلَيْه الإعادة عَلَى حال. وقال آخرون منا ومنهم: إن علم في الوقت أعاد، وليس عَلَيْه بعد الوقت إعادة.
وذكر ابن المنذر قولاً ثالثاً أَنَّه لا إعادة عَلَيْه مطلقاً. وهو: وَلَمْ يبعده أبو سعيد؛ لأنَّه قد صلَّى عَلَى السنة، ولحديث العفو عن