معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٤٤٢

442

معارج الآمال - الجزء الخامس

وذلك أَنَّهم اعتبروا المبدأ والمنتهى واغتفروا الوسط، وليس

6

بشيء؛ لأَنَّ أَدِلَّة الاتِّباع قاضية بالمُتابعة في جميع الأركان ولا معارض، فلا يمكن ترك ما يقتضيه الدليل لغير دليل. /328/

ومن أحرم قبل إمامه: فعَليه أن يعيد إحرامه إذا أحرم الإمام اتفاقاً بل إجماعاً، كان مُتعمّداً أو ناسياً؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذَا كَبَّر فَكَبِّرُوا). فَإِن لَمْ

يعد إحرامه لزمته إعادة صلاته.

وإن علم في الركوع أَنَّه كَبَّر قبل الإمام: فَقِيلَ: عَلَيْه أن يبتدئ الصَّلاة بتوجيه وإحرام، ويلحق الإمام حيث أدركه، وَأَمَّا قبل ذلك فليس عَلَيْهِ إِلَّا إعادة الإحرام. وَقِيلَ: عَلَيْه التوجيه أيضاً.

قال أبو سعيد: وإن قال قائل: إن عَلَيْه التسليم والتوجيه على نحو ما

حكي عن الشافعي فليس ببعيد عندي.

وَلَعَلَّ وجهه اعتبار إحرامه عَلَى النسيان لحصول العذر، فيخرج من صلاته بالتسليم لئلا يكون إهمالاً. والظاهر أنَّه لا صلاة له فلا معنى لثبوت

التسليم.

وإن سبقه في القراءة فإن كان في قراءة السرِّ فلا بأس عَلَيْهِ؛ لأَنَّ المتابعة فيها غير واجبة لوجوب السرِّ، ولا تلزم المُتابعة إِلَّا حيث تمكن، ولا إمكان في المخفي.

وإن كان في قراءة الجهر فإن سبقه ناسياً: فَقِيلَ: يقف حَتَّى يلحقه

(1) رواه البخاري عن أنس بلفظه كتاب الصلاة باب الصلاة في السطوح، ر 371، 149/ 1. ومسلم مثله كتاب الصلاة، باب ائتمام المأموم بالإمام، ر 411، 308/ 1.