الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٤٤٣كتاب الصلاة
443
الإمام ثُمَّ يتبعه ويبني على قراءته؛ لأنها قد حصلت له وهو معذور في
السبق بالنسيان.
الوهم.
وَقِيلَ: يبتدئ القراءة؛ لأنه قرأ في غير موضع القراءة وعَلَيْه سجدتا
وَقِيلَ: لا يبتدئ ولو تعمد ذلك ولا فساد عَلَيْه؛ لأَنَّه لَمْ يسبق الإمام
في حدٌ وَإِنَّمَا سبقه بِمَا يقال في الحد.
ثُمَّ اختلف هَؤُلَاء فَقالَ بَعضُهم: أَمَّا الركعة الأولى فلا يقرأ حَتَّى
يقرأ الإمام. وَأَمَّا الثانية فلا بأس.
وقالَ بَعضُهم: إن ذلك في الركعة الأولى مكروه من غير فساد. قالَ
بَعضُهم: وكَذَلِكَ عن أبي سعيد فيما قيدت عنه.
وإن ركع قبله مُتعمّداً: فسدت صلاته. وإن كان ساهياً: فَقالَ
بعضُهم: عَلَيْه أن يرجع إلى القيام ثُمَّ يركع / 329/ ليكون تبعاً. وقَالَ آخَرون: ليس عَلَيْهِ ذلك وَإِنَّمَا يَتبع الإمام إذا وصل إليه؛ لأنَّه قد ثبت له الركوع، وعفي عنه في السبق للسهو وكذا القول إذا سجد
قبله.
وَأَمَّا ما يقال من التعظيم في الركوع والسجود فعلى قول من يقول: «يرجع» فَإِنَّهُ يعيد التعظيم مرَّة أخرى، وَأَمَّا عَلَى قول من يقول: «يُمسك مكانه» فَإِنَّهُ لا يعيد ومنهم من يقول: يعيده عَلَى هَذَا الوجه أيضاً. وكَذَلِكَ إن رفع رأسه قبل إمامه من ركوع أو سجود: فَإِنَّهُ إِن تعمّد
لذلك فسدت صلاته.