معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٤٤٤

444

معارج الآمال - الجزء الخامس

وقال محمد بن المُسبح: لا نقض عَلَيْهِ حَتَّى يرفع رأسه مرتين متواليتين أو غير متواليتين ثُمَّ ينقض. وهو قول انفرد به، وَلَمْ أجده عن غيره، وكَأَنَّه رأى المرَّة عملاً قليلاً فيقبل العفو بخلاف المرَّتين فَإِنَّهُ فعل

المصرين. وَالجَوَاب: إِن لَمْ تفسد المرَّة لَمْ تفسد المرَّتان؛ لأنَّ النقض إِنَّمَا كان لترك المتابعة لا للإصرار، ولا فرق بين تركها مرَّة أو مَرَّتَيْن كما أَنَّه لا فرق بين خروج الحَادِث مرّة أو مَرَّتَيْن، ومُوجبات النقض يقوم قليلها مقام

كثيرها.

وإن رفع رأسه ساهياً أو خطأ فقال أبو زياد عن هاشم: أنه يردّه

إِلَى الأرض.

وقال عمر: «أيما رجل رفع رأسه قبل الإمام في ركوع أو سجود

فليضع رأسه قبل رفعه إِيَّاهُ»، أي: قبل رفع الإمام رأسه. وقال الحسن البصري وإبراهيم النخعي: يعود في مسجده قبل أن

يرفع رأسه.

وقال الأوزاعي: يعيد رأسه فإذا رفع الإمام رأسه فليمكث بعده مقدار ما ترك.

قال أبو سعيد: يرجع وإن لَمْ يعلم حَتَّى لَحقه الإمام لَم يضره ومضى مع الإمام. وإن رجع فوافق الإمام قد رفع وقف على هيئته التي هو فيها حَتَّى يصير الإمام في الحد الثاني ثُمَّ يتبعه، وإن سبقه في التحيَّات فلا يَضُرُّه؛ لأَنَّها سرّ فهي في حكم قراءة السر. / 330/

وإن سبقه بالتسليم فيخرج فيه الخِلَاف المُتقدم. فعلى قول من يقول: