الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٤٤٥كتاب الصلاة
445
إن السلام ركن تفسد صلاته إن تعمّد وإن نسي أعاد التسليم بعد أن يسلّم إمامه. وعلى قول من يقول: ليس بركن فلا إعادة عَلَيْه وقد فعل خلاف ما يؤمر به، فَإِنَّهُ عَلَى كُلّ حال مأمور بالتسليم بعد تسليم الإمام.
ثُمَّ إن تسليم الإمام إباحة للخروج من الصَّلَاة والمُسلَّم قبله تعجل
الأمر قبل أوانه، والله أعلم.
الطرف الثاني
[في سبق الإمام للمأموم]
وهو: إما أن يسبقه بأوَّل الصَّلَاة فيلزم المَأمُوم أن يُحرم ويدخل مع الإمام في الحَدّ الذي هو فيه؛ لحديث علي ومعاذ بن جبل قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَتَى أَحَدُكُم الصَّلَاةَ وَالإِمَام عَلَى حَالٍ فَلْيَصنَعْ كَمَا يَصنَعُ الإِمَامُ).
فلو اشتغل بعد الإحرام بعمل لم يكن الإمام فيه فسدت صلاته. وذلك: كما إذا اشتغل بالقراءة والإمام في الركوع، أو اشتغل بالركوع والإمام في السجود فَإِنَّهُ لا تَتِمُّ صلاته ولو لحق الإمام في بعض أركان
الصَّلَاة.
وَأَمَّا إذا أحرم مع الإمام ثُمَّ سبقه الإمام بشيء من الحدود فإن كان نعس: فَقِيلَ: إِنَّهُ يدخل مع الإمام حيث ما أدركه ثُمَّ
السبب في
ذلك أَنَّه
يقضي ما فاته حال نعاسه، وهو في حكم المسبوق بأوَّل الصَّلَاة. وإن لَمْ ينتبه حَتَّى سلَّم الإمام فَإِنَّهُ يبني عَلَى صلاته.
(1) رواه الترمذي بلفظه باب ما ذكر في الرجل يدرك الإمام وهو ساجد كيف يصنع،
ر 591، 485/ 2.