الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٤٤٦446
معارج الآمال - الجزء الخامس
وإن كان السبب إبطاءه في القراءة، أو تخفيف الإمام، أو الاشتغال بدفع الوسوسة: فَقِيلَ: ما لَمْ يكن بينه وبين الإمام حَدّ من الصَّلَاة فلا نقض عَلَيْه. وإن كان بينهما حَدٌ لَم يكن فيه أَحَدُهُمَا فَعَلَيْه النقض. وعبر في الإيضاح عن الحَدّ بالعمل قال: وقال بعضُهم: لا إعادة عَلَيْهِ ما لَمْ يفته بعملين.
قال: ثُمَّ إِنَّهُم اختلفوا في مقدار العمل في الصَّلَاة: /331/ قال بعضُهم: القراءة وحدها عمل. وقَالَ بَعض: القراءة والركوع. وقَالَ بَعض: الركعة وجميع ما يعمل فيها عمل.
وَقِيلَ: إذا أدرك الإمام في حَدّ من الصَّلَاة - أي حد كان ـ فلا فساد عَلَيْه، وإن لَمْ يدركه حَتَّى خرج من الصَّلَاة فسدت صلاته. وهو أرخص ما
قيل.
ثُمَّ خرج الشيخ مُحمَّد بن إبراهيم عَلَى معنى هَذَا القول إِنَّه إذا أدرك الإمام قبل أن يفرغ من تَحيَّات نفسه إِلَى: مُحمَّداً عبده ورسوله» أَنَّ ذَلِكَ هو الحَدْ. قَالَ: وَلَعَلَّ بَعضاً يقول: إِذَا أدرك مع الإمام القعود إلى أن يقرأ هو إِلَى: مُحمَّداً عبده ورسوله قبل أن يُسلَّم الإمام فقد أدرك الحَدّ الإمام. قال: والأَوَّل أحبّ إِلَيَّ.
مع
وذكر الشيخ عامر أن سبب الاختلاف عنده: هل من شرط فعل المَأمُوم أن يكون مقارناً لفعل الإمام أو ليس من شرطه ذلك، وَإِنَّمَا شرطه أن يكون بعده فقط؟ وإذا كان بعده فمتى يكون فعله مخالفاً لإمامه؟.
انتهى، والله أعلم.