معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٤٥٤

454

معارج الآمال - الجزء الخامس

و «أَنَّه نَامَ هُو وأَصحابه في رُجوعهم مِن بَعضِ الغَزْوَاتِ فَمَا أَيقظَهُم إِلَّا كمَا كانَ يُصَلِّيها فى وَقتِها» (1). و «أَنَّه قضى

حَرِّ الشمسِ فَصلًاها

بهم

يوم الخندق الظهر والعصر والمغرب حين حَبسه المُشركون بشدَّة الحصار حَتَّى مَضَى مِن الليل ما شاء الله».

قال ابن عباس: وكان ذلك قبل / 336 / أن ينزل الله تَعَالَى في صلاة الخوف: فَإِنْ خِفْتُمْ فَرَجَالًا أَوْ رُكْبَانًا

وتأوّل بعضهم في ذلك قوله تَعَالَى: {وَأَقِمِ الصَّلَوَةَ لِذِكْرِي (2) فإن

المعنى عنده: صل متى ذكرتها.

الأداء.

فهذه أَدِلَّة عَلَى وجوب القضاء، وهي غير الدليل الذي وجب به

وزعم قوم: أَنَّه لا قضاء عَلَى تاركها عمداً بخلاف من نسيها أو نام عنها. وذلك أَنَّه لَمْ يثبت عندهم دليل عَلَى القضاء في غير الناسي والنائم.

القضاء يوم

الخندق؛ فإن فوت

وَالجَوَاب: أنه قد ثبت ذلك وهو الصَّلَوَات كان لشدَّة الحصار وهو غير النوم وغير النسيان، والله أعلم. وَبِخُرُوجِ الوَقتِ يَلزَمُ القَضَا إِن فَاتَ أَو فُوِّتَ فِعَلٌ فُرِضَا ومَا عَلَى المُشركِ مِمَّا لَزِمَا قَط قَضَاء إِن يَكُن قَد أَسلَما إِلَّا إِذَا ارتَدَّ وَوَقتُه حَضَر أَو كَانَ قَبلَ شِركه قد ما نذر قدما

(1) رواه مسلم، عن أبي هريرة بمعناه كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، ر 680، 4711 وأبو داود مثله، كتاب الصلاة، باب في من نام عن الصلاة أو نسيها، ر 435، 118/ 1. (2) سورة طه، الآية: 14.