معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٤٥٩

كتاب الصلاة

459

عَلَيْه

في

6

ما دون ذلك؛ إذ الوقت لا يسع الفعل والخِطاب لا يكون إلا

بجملته، وإذا تعذر فعل الكل ارتفع الخطاب.

وَإِمَّا أن يغمى عَلَيْه قبل دخول الوقت فلا ينتبه حَتَّى يفوت فهذا لا بدل عَلَيْه. قال أبو مُحمَّد: باتفاق.

الصَّلاة

ونقل غيره الخِلَاف فإن طائفة من العلماء قالوا: يقضي: كلها. ونسب هذا القول إلى عمار بن ياسر وعمران بن الحصين. وقد نقل بعضهم أنَّه أغمي عَلَى عمار في عدة صَلَوَات فلما أفاق

قضاها.

ونسب القول الأوَّل إلى ابن عمر قال نافع: أغمي على ابن

شهراً فلم يقض ما فاته، وصلَّى يومه الذي أفاق منه.

وقال ابن المُسبح: أخبرني الوضاح بن عقبة: أن من أغمي عَلَيْه في النهار فانتبه في النهار قبل الليل فعليه بدل صلاة النهار. ومن أغمي عَلَيْه في الليل فانتبه في الليل قبل دخول النهار فعَلَيْه صلاة الليل. ونسبه ابن المُنذِر إلى الزهري وقتادة ويحيى الأنصاري.

وقال إبراهيم النخعي: يقضي صلاة يوم وليلة.

وقال الثوري: إذا أغمي عَلَيْه يوماً وليلة قضى، وإن أغمي عليه أكثر من ذلك لَمْ يقض. وَقِيلَ عَن الثوري أيضاً: أَنَّه كان يعجبه في يعجبه في المُعْمَى عَلَيْهِ

أن يقضي يوماً وليلة.

وقال الشافعي: إن أفاق قبل المَغرِب بركعة صلَّى الظهر والعصر،

وإن أفاق قبل الفجر بركعة صلَّى المغرب والعشاء.