معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المقدمات

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

326

معارج الآمال

وأصحابه لَمَّا كَانُوا فِي مَقام الجمع والحضور لَمْ يَكُونوا مُحتاجين إلى

(1)

الاستحضار المذكور. وقيل: التلفظ شَرط لصحة الصَّلَاة. قال القاري: ونسبوه إلى الغلط والخطأ ومُخالفة الإجماع، لَكِن له مَحلَّ عِندَنَا مُختص بِمن ابتُلِي بالوسوسة في تحصيل النيَّة وعَجْزَ عَن أدائها، فَإِنَّهُ قِيل في حقه: إِذَا تلفظ بالنية سقط عنه الشرط دفعاً للحرج.

(2)

قال القسطلاني وبالجُمْلَة فلَم يَنقُل أحدٌ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة والسَّلَام تلفظ بالنيَّة، ولا أعلم أحداً من أصحابه تلفّظ بها ولا أقره على ذَلِكَ، بَل المنقولُ عَنه في السنن أَنَّهُ قالَ: مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطَّهُورُ وَتَحريمها التَّكْبِيرُ،

/ 116 / وتَحليلُهَا النَّسلِيمُ (3).

نعم، اختلف العلماء في التلفظ التلفظ بها:

فَقَالَ قَائلون: هو بدعة؛ لأَنَّهُ لَمْ يُنقل فعله.

وقال آخرون: هو مُستَحَبُّ؛ لأَنَّهُ عَون على استحضار النية القلبية،

(1) علي بن سلطان مُحَمَّد الملا الهروي، المعروف بالقاري (ت: 1014 هـ): عالم محقق حنفي. ولد في هراة ونزل مكة وتوفي بها. قيل: يكتب في كُلّ عام مصحفاً وعليه طرر من القراءات والتفسير فيغنيه ذَلِكَ العام. له: الأثمار الجنية في أسماء الحنفية، وشرح الشفاء،

شرح

مشكاة المصابيح. انظر: البدر الطالع، 355/ 1، 446. والأعلام، 12/ 5. (2) شهاب الدين أحمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الملك القسطلاني القتيبي المصري، أبو العباس (851 - 923 هـ): مُحدث فقيه. ولد وتوفي بالقاهرة. له: إرشاد الساري لشرح

صحيح البخاري والمواهب اللدنية في المنح المحمدية، والكنز … وغيرها.

انظر: الزركلي: الأعلام، 232/ 1.

(3) رواه أبو داود عن علي بلفظه كتاب الطهارة، باب فرض الوضوء، ر 61، 16/ 1. والترمذي عن علي بلفظه أبواب الطهارة، باب (3) ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور،

ر 3، 9/ 1.

،