الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٤٧١كتاب الصلاة
471
الظهر مرَّة أو مَرَّتَيْن. قال أبو سعيد فالاحتياط أن يُصَلِّي الفجر مَرَّتَيْن ثُمَّ الظهر، ثُمَّ الفجر مَرَّتَيْن متواليتين قال ومن فاتته صلاتان متواليتان وَلَمْ يعرفهما فَإِنَّه يبدل خَمس صَلَوَات متواليات ثُمَّ يُصَلِّي التي بدأ بها، وقد ثبت له معنى الاحتياط عَلَى الترتيب.
قال: وكَذَلِكَ من فاتته ثلاث صَلَوَات متواليات أنَّه يبدل الخمس، ثُمَّ
يُصَلِّي التي بدأ بِهَا عَلَى الترتيب.
وهذا كُلّه
مبنِي عَلَى القول بوجوب الترتيب، فَإِنَّه إن لم يكن فعله
يقيناً نزل إلى التحري للاحتياط والحزم. وَأَمَّا عَلَى قول من لا يوجبه
فكيف ما قضى أجزأه، والله أعلم.
المسألة الثالثة
فيمن ذكر صلاة نسيها في وقت صلاة حاضرة
وقد اختلفوا في ذلك:
فَقَال بعضهم: مُخيَّر في تقديم القضاء أو الأداء، فإن شاء بدأ بالحَاضِرة، وإن شاء بالفائتة. وهذا فرع عَلَى قول من لا يرى وجوب الفورية في القضاء.
قال أبو عبد الله: إن جاء يسأل في وقت الحاضرة، قلت له: صلَّ الفائتة ثُمَّ الحَاضِرة. وإن جاء يسأل وقد ذهب وقت الحاضرة، قلت له: أعد التي عليك بدلها.
وقَالَ آخَرون: لا تخيير له بل يَجِب عَلَيْه أن يبدأ بالفائتة ثُمَّ يُصَلِّي
الحَاضِرة. وهذا عَلَى قول من يرى وجوب القضاء على الفور. ويحتمل أن يخرج أيضاً على قول من يرى التوسع. / 350/