الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٤٧٣كتاب الصلاة
473
وعن ابن عمر قال: من فاتته صلاة فلم يذكرها إِلَّا في صلاة الإمام فليمض في صلاته، فإذا قضى صلاته مع الإمام يُصَلِّي ما فاته ثُمَّ ليعد التي مع الإِمَام (1). قال بعض قومنا: وقد يروى هذا مرفوعاً إلى
صلاها
رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وَقِيلَ: ولو صلَّى الحَاضِرة ثُمَّ ذكر الفائتة في وقت الحَاضِرة كان عَلَيْه أن يُصَلِّي / 351 الفائتة ثُمَّ يُصَلِّي الحَاضِرة؛ لأنه قد انكشف له الحال في الوقت أنَّ عَلَيْه صلاة، وفي الحَدِيث: «لَا صَلَاة لِمَن عَلَيْهِ صَلَاة» فهو عَلَى حَدٌ لَا صَلَاة بغَيْر طَهُور»، فإذا تبيَّن له في الوقت أنه صلى بغير طهور لزمته الإعادة وكَذَلِكَ هاهنا.
وروى بعض قومنا عن أنس: «أَنَّه صلَّى مرَّة المَعْرِب وَنَسِيَ العَصْرَ فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: هَل رَأَيْتُمُونِي صَلَّيْتُ العَصْرَ؟». قَالُوا: لَا، يَا رَسُولَ الله. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤذن فأَذَن ثُمَّ أقام فصلى العصر ونَقَضَ الأُولَى ثُمَّ صلَّى المَغرِب» (2)، والله أَعلم.
المسألة الرابعة
في صفة القضاء
القضاء
وهو عَلَى مثل صفة الأداء، فإنَّ رسول الله صلَّى في كما كان يُصَلِّي في الأداء. وذلك أَنَّه أَمَرَ يوم الخندق بلالاً فأَذَن ثُمَّ أمره
(1) رواه الطبراني في الأوسط، عن ابن عمر مرفوعاً بمعناه، ر 5132، 218/ 5. والبيهقي في السنن، مثله وصحح و وقفه، كتاب الصلاة، باب من ذكر صلاة وهو في أخرى، ر 3011،
221/ 2
(2) رواه أحمد، عن أبي جمعة حبيب بن سباع بمعناه، 106/ 4. والطبراني في الكبير، عن أبي جمعة بلفظه، ر 3542، 23/ 4.