الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٤٩٧497
كتاب الصلاة
نائم، فَقِيلَ: له: أصيب القمر. فقال: يُعافيه الله إن شاء وَلَمْ يقم من نومه.
قال أبو إسحاق: والعمل اليوم عَلَى الأوّل، يَعنِي: عَلَى الصَّلَاة. وَالحُجَّةُ عَلَى أَنَّها سُنَّة مؤكَّدَة فعله صلى الله عليه وسلم ـ على حسب ما سيأتي - والصارفُ عن الوجوب قرائن الأحوال.
-،
والقائل بوجوبها من قومنا يتعلق بظاهر الأمر، ففي حديث عائشة أَنَّهُ حِينَ خَسَفت الشمسُ بَعَثَ مُنادِياً: الصَّلَاةُ جَامِعَة» (1).
وَالجَوَاب: أن النداء بهذا من شعار التطوُّعات والسنن لا من شعار الفرائض فَإِنَّها يؤذَن لَها. ثُمَّ إن أَدِلَّة القائلين بعدم تأكيدها قاضية عَلَى أَنَّها
غير واجبة.
حجة القائلين: بأنَّه ليس لذلك صلاة ما وقع في حديث ابن عباس: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيتانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ لَا يَخِسفَان لِمَوتِ أَحَدٍ ولَا حَيَاتِهِ؛ فَإِذَا رَأَيْتُم ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللهَ. وفي حديث عائشة: «فَإِذَا رَأَيْتُم ذَلِكَ فَادعُوا اللَّهَ وَكَبِّرُوا وَصَلُّوا وَتَصدَّقُوا» (2). وفي حديث أبي موسى: «فَإِذَا رَأَيْتُم شَيئاً ذَلكَ فَافْزَعُوا إِلَى ذِكرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ» (3)
من
(1) رواه البخاري، عن عبد الله عمرو بمعناه، كتاب الكسوف، باب النداء بالصلاة جامعة في الكسوف، ر 1045، 34/ 2. ومسلم عن عائشة بمعناه كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف،،ر 901، 620/ 2.
6
(2) رواه الربيع، بمعناه، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في صلاة الكسوف، ر 195، 52/ 1. والبخاري، بلفظ قريب كتاب الكسوف، باب الصدقة في الكسوف، ر 1044، 31/ 2.
و مسلم، مثله، كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف، ر 901، 618/ 2. (3) رواه البخاري، بلفظه، كتاب الكسوف، باب الذكر في الكسوف، ر 1059، 37/ 2. ومسلم، مثله، كتاب الكسوف، باب ذكر النداء بصلاة الكسوف الصلاة جامعة، ر 912،
628/ 2