الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٤٩٩كتاب الصلاة
المسألة الثَّانِية
في
صفة صلاة الكسوفين
499
وهي: ركعتان عند أكثر من قال: إِنَّهَا صلاة.
وأن السنة فيهما التطويل؛ لحديث أبي بكرة قال: «كُنَّا عِندَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَانكَسَفَت الشمسُ فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَجُرُّ رِدَاءَهِ حَتَّى دَخلَ المَسجِدَ فَدخَلَنَا فَصَلَّى بنَا رَكعتين حَتَّى انْجَلَت الشمسُ
وأَنَّه لا أذان لَها ولا إقامة لكن ينادى لهما بالصَّلَاة جامعة
لحديث ابن عمرو قال: «لَمَّا كَسَفَت الشمسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نُودِيَ: أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَة» (2)
وظاهر الحَدِيث: أن ذلك كان قبل اجتماع الناس، وليس فيه أنه بعد اجتماعهم نودي بـ الصَّلَاة جامعة حَتَّى يكون ذلك بمنزلة الإقامة التي يعقبها الفرض.
وأحب بعض /368/ قومنا أن يأمر الإمام مَنْ يفتتحها بقوله:
«الصَّلَاة جَامِعَة»، فإن الزهري يقول: كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُ المُؤذِّنَ فِي صَلَاة العِيدَين أَن يَقُولَ: الصَّلَاةُ جَامِعَة» (3). ثُمَّ اختلفوا بعد ذلك في أمور:
(1) رواه البخاري بلفظه كتاب الكسوف باب الصلاة في كسوف الشمس، ر 1040 30/ 2. والنسائي بمعناه كتاب الكسوف، باب الأمر بالصلاة عند الكسوف حتى تنجلي، ر 1464، 27/ 3. (2) رواه البخاري عن عبد الله بن عمرو بن العاص بلفظه، كتاب الكسوف، باب النداء بالصلاة جامعة في الكسوف، ر 1045، 312،ومسلم بلفظ قريب، باب ذكر النداء بصلاة الكسوف الصلاة جامعة، ر 910، 627/ 2.
(3) رواه الشافعي: الأم، بلفظ قريب، 821 وأخرجه ابن حجر: فتح الباري، بلفظه، كتاب العيدين، باب المشي والركوب إلى العيد ..
452/ 2