الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٥٠٠0 ..
معارج الآمال - الجزء الخامس
أحدها صفة الصَّلَاة كيف هي؟
1 ـ فذهب قوم: إِلَى أَنَّها كسائر الصَّلَوَات لكن يسن فيها التطويلُ.
2 ـ وذهب آخرون إِلَى أَنَّها ركعتان، في كُلّ ركعة ركوعان. وصفة ذلك: أن تقرأ ثُمَّ تركع ثُمَّ تقوم فتقرأ ثُمَّ تركع ثُمَّ تقوم ثُمَّ تسجد سجدتين، ثُمَّ تقوم إِلَى الركعة الثَّانِية فتصنع مثل ذلك؛ فيكون أربع ركوعات وأربع سجدات في ركعتين.
والقولان في المَذهَب، وصحَّح في الإيضاح الأوَّل وعَلَيْهِ المَشَارِقَة
فيما يظهر من كلامهم، والحَنْفِيَّة من قومنا.
وذهبت الشافعية إِلَى اختيار الوجه الثَّانِي لِحَدِيثِ عَائشة: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى أَربَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكعَتَيْنِ وَأَربَعَ سَجدَاتٍ (1). وحديث ابن عباس - ا - قال: «فصلَّي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم والناسُ مَعَه فَقامَ قِياماً طويلاً نَحواً مِن قِرَاءَةِ سُورةِ البَقَرَةِ ثُمَّ رَكَعَ رُكوعاً طويلاً ثُمَّ رَفعَ فَقامَ قِياماً طويلاً وَهُو دونَ القيامِ الأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُکوعاً طويلاً وَهُو دونَ الركوع الأوَّلِ، ثُمَّ رَفعَ ثُمَّ سَجدَ ثُمَّ قَام فقَامَ قِيَاماً طويلاً وهُوَ دُونَ القيامِ الأَوَّل، ثُمَّ رَكَعَ رُكوعاً طويلاً وهُو دُونَ الركوع الأَوَّلِ ثُمَّ رفع فقامَ قياماً طويلاً وَهُو دُونَ القيامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ ركَعَ رُكوعاً طويلاً وَهُو دُونَ الركوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفعَ ثُمَّ سَجدَ ثُمَّ انصرف وَقَد تَجلَّت الشمسُ» (2).
(1) رواه البخاري بلفظه كتاب الكسوف باب الجهر بالقراءة في الكسوف، ر 1066، 38/ 2. ومسلم، مثله كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف، ر 901، 2/ 620.
،
6
(2) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظ قريب كتاب الصلاة ووجوبها، باب في صلاة الكسوف، ر 194، 52/ 1. والبخاري عن عائشة وابن عباس بلفظ قريب، کتاب
=