الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٥٠٦معارج الآمال - الجزء الخامس
الأصل: كراهة شركة الغير في حقه، وغيرة الله تَعَالَى كَراهة مُخالفة أمره ونَهيه، فنسبة الغيرة إلى الله تَعَالَى مَجاز محمول عَلَى غاية إظهار غضبه عَلَى الزاني، وإنزال نكاله عَلَيْه
ويجوز أن يكون من باب الاستعارة المصرَّحة التبعية، وذلك أَنَّه شبّه حال ما يفعل الله مع عبده الزاني من الانتقام وحلول العقاب بحال ما يفعل السيد بعبده الزاني من الزجر والتعزير، والله أعلم.
الأمر الخَامِس فى وقت صلاة الكسوف
وقد اختلف فيه: والمَذهَب عندنا أَنَّها لا تصلَّى عند طلوع الشمس ولا عند غروبها ولا عند استوائها في كبد السماء؛ لتحريم الصَّلَاة في هَذِهِ
الأوقات.
العصر.
وتكره في الأوقات المكروه الصَّلَاة فيها، كالوقت بعد صلاة
وقال صالح بن وضاح: تصلَّى بعد صلاة العصر، وحمل الكراهة على التطوع دون ما له سبب مثل الكسوف والعيدين إذا صح خبر الهلال ذلك الوقت. ووافقتنا الحَنفِيَّة في استثناء وقت الكراهية. قيل: وهو
في
مشهور مذهب أحمد.
وقالت المالكية: وقتها من وقت حِلَّ النافلة إلى الزوال كالعيدين،
فلا تصلى قبل ذلك لكراهة النافلة حينئذ.
وقال الشافعي وغيره: لا وقت لَهَا معين إِلَّا رؤية الكسوف في كُلّ وقت في النهار؛ لأنَّ المَقصُود / 373/ إيقاعه قبل الانجلاء.