معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٥٠٨

0.1

معارج الآمال - الجزء الخامس

رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا رَأَيْتُمْ آيَةً فَاسْجُدُوا» (1)، وأي آية أعظم من ذهاب أزواج النبي.

الأدلة.

وفسر بعضهم السجود / 374/ في هذا الحَدِيث بالصَّلَاة جمعاً بين

وَقِيلَ: المُرَاد السجود فقط، وكان مالك والشافعي لا يريان ذلك.

وَلَعلَّه لعدم الدليل المصرح بذلك

وقال أصحاب الرأي: الصَّلَاة في ذلك حسنَة وَقِيلَ: يُستَحَبُّ التضرُّع بالدعاء، وأن يُصَلِّي منفرداً لئلا يكون غافلاً؛ لأَنَّ ه حث عمر ص عَلَى الصَّلَاة في زلزلة. ولا يُستَحَبُّ فيها الجماعة. وروي عن علي أنَّه صلَّى في زلزلة جماعة. وَقِيلَ: لَمْ يَصِحَ ذلك عن علي.

وصفتها عند ابن عباس وعائشة كصلاة الكسوف، يعني: أربع

ركوعات في ركعتين.

وَقِيلَ: تصلَّى كهيئة الصَّلَوَات؛ لأنَّ الزيادة في الركوع مخصوصة

بصلاة الكسوف فلا تثبت في غيرها إلَّا بتوقيف.

قيل:

ويسن الخروج إِلَى الصحراء وقت الزلزلة، قيل: ويقاس بها ما

كان مثلها

•

(1) رواه أبو داود عن ابن عباس بلفظه كتاب الاستسقاء، باب السجود عند الآيات،

ر 1197، 311/ 1. والترمذي، مثله كتاب المناقب، باب فضل أزواج النبي الله،

6

ر 3891، 707/ 5.