الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٥١٩كتاب الصلاة
519
وقد تقدم في صلاة العيدين عن أبي إسحاق أن الخروج لَهَا مسنون إلا في القبلتين وَلَمْ يستثن هاهنا كما استثنى هنالك، والله أعلم.
المسألة الثالثة
في صفة صلاة الاستسقاء
وهي عند الجمهور: ركعتان كسائر الصَّلَوَات يقرأ في / 382/ كُلّ
واحدة الحمد وسورة.
وقال الشافعي: إِنّها كصلاة العيد يُكبّر فيها كتكبير العيد.
احتَجَ الجُمهور بِحَدِيثِ أنس أنَّه صلى الله عليه وسلم استسقى فخطب قبل الصَّلَاة واستقبل القبلة وحوّل رداءه، ثُمَّ نزل فصلى ركعتين لَمْ يُكَبِّر فِيهَا إِلَّا تَكْبِيرَةً
تكبيرة» (1).
احتج الشافعي بِمَا في رواية ابن حبان وغيره من حديث عبد الله زيد «أَنَّه صلَّى ركعتين كما يصلى في العيدين».
(2)
بن
واستدل بعض أتباعه بما رواه الدارقطني (2) أن مروان أرسل إلى ابن عباس يسأله عن سنة الاستسقاء فقال: سنَّة الاستسقاء سُنَّة الصَّلَاة في العيدين، إلَّا أَنَّه قلب رداءه فجعل يمينه (عَلَى يساره، ويساره (عَلَى) يمينه، وصلَّى ركعتين وكَبَّر في الأولى سبع تكبيرات وقرأ وسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعلى، وقرأ في الثَّانِية هَلْ أَتَنكَ وكَبَّر (فيها) خمس تكبيرات». أجاب الجمهور عن الحَدِيث الأوَّل: بأن المُرَاد بقوله: «كمَا يُصَلِّي
(1) رواه الطبراني في الأوسط، بلفظه تكبيرة، ر 9108، 124/ 9. (2) سنن الدارقطني، كتاب الاستسقاء، ر 4، 66/ 2. والحاكم، مثله، كتاب الاستسقاء،
ر 1217، 473/ 1.