معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٥٢٠

520

معارج الآمال - الجزء الخامس

في العيدين عدد الركعات والجهر بالقراءة وكون الرَّكعتين قبل الخُطبة. وَالجَوَاب: عن حديث مروان: أنه حديث ضعيف لا تقوم بمثله الحُجَّة. ثُمَّ إن المناسب لإظهار التكبير في العيدين ما أمرنا به من تعظيم شعائر الله تَعَالَى، وليس أيَّام القحط من شعائر الله. فهذا المَعنَى مرجّح لترك التكبير في صلاة الاستسقاء مع أن العبادات لا يقاس بعضها عَلَى بعض، والله أعلم.

المسألة الرابعة

في الخُطبَة للاستسقاء

ذكر أبو إسحاق ـ الله ـ أَنَّها من سنن الاستسقاء. وبه قال مالك

وأبو يوسف ومحمد.

وعن أحمد: لا خطبة وَإِنَّمَا يدعو ويكثر الاستغفار.

ثُمَّ اختلف المثبتون للخطبة:

فمنهم من قال: إِنَّهَا بعد الصَّلَاة ونسب إِلَى الجُمهور، وبه قال أبو إسحاق - رحمة الله عَلَيْه.

ومنهم من قال: قبل الصَّلاة، ونسب أيضاً إِلَى / 383/ الجُمهور. احتج الأوَّلون: بِحَديثِ عبد الله بن يزيد قال: «خَرَجَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِالنَّاسِ إِلَى المُصَلَّى يَستَسقِي فَصَلَّى بِهِم رَكَعَتَين جَهَر فِيهِمَا بِالقِرَاءَةِ، وَاسْتَقبَلَ القِبْلَةَ يَدعُو، وَرَفَعَ يَدَيهِ، وَحَوَّل رِدَاءَه حِينَ استَقبَلَ القِبلَة» (1)، يعني: للدعاء، وذلك بعد الصَّلَاة.

(1) رواه البخاري وغيره ببعض معناه، كتاب الاستسقاء، باب تحويل الرداء في الاستسقاء، ر 1011، 2/ 20. ومسلم، مثله، باب عدد غزوات النبي، ر 1254. والدارقطني، بمعناه، كتاب الاستسقاء، ر 1783، 47/ 2.