معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٥٣٦

536

معارج الآمال - الجزء الخامس

لدخوله تحت العمومات المقتضية لفعل الخير واستحباب الصَّلاة، ويحتمل أن يقال: هَذِهِ الخصوصيات بالوقت وبالحال، وبالهيئة والأمر المخصوص يحتاج إلى دليل خاص يقتضي استحبابه. بخصوصه. وهذا أقرب، قاله ابن دقيق العيد.

وفيه أنَّه لا معنى للاحتمال الثَّانِي في الصَّلاة لثبوت الدليل عَلَى طلبها في الجملة فهي خير، موضوع، ويسوغ فِيمَا لَمْ يثبت له طلب في

الجملة

من الأمور، والله أعلم.

التَّنبيه الرابع: /393/ [في فضل سنن الجماعات]

قِيلَ: سنن الجماعات أفضل من سنن الانفراد. وأفضل سنن الجماعات صلاة العيدين، ثُمَّ الكسوف ثُمَّ الاستسقاء. وأفضل سنن

الانفراد الوتر ثُمَّ ركعتا الفجر ثُمَّ ما بعدهما من الرواتب على تفاوتها. وَأَمَّا التطوُّعات غير المخصوصة: فَقِيلَ: إِنَّ الأفضل في الليل في النصف الآخر، وبالنهار بين الظهر والعصر. وَقِيلَ: إِنَّ النصف الأول من الليل أفضل؛ لقوله تَعَالَى: {إِنَّ نَاشِئَةَ الَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْنَا وَأَقْوَمُ قِيلًا، وَأَمَّا صلاة النهار فسواء ما عدا سنّة الضحى.

قال أبو صفرة: سألت محبوباً عن الصَّلَاة: أيُّها أفضل؟ قال: إن كان طول القراءة أخف عليك فهو أفضل، وإن كان كثرة الركوع والسجود أخف عليك فهو أفضل، وإن كان كثرة الدعاء والتضرع والقعود أخف فهو

أفضل.

وسئل بشير: هل في الصَّلَاة وقت؟ قال: لا نعرف وقتاً. فقال مُنَازِل للسائل: نخبرك بما حفظنا أَنَّه من صلَّى بأربعين آية كان من القائمين،