معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٥٣٧

كتاب الصلاة

537

ومن

صلَّى بمائة آية لَمْ يكن من الغافلين ومن صلى بمائتي آية كان من

المتهجدين.

قال أبو محمد فالذي عندنا أنَّ صلاة الأوابين هي التي ندب الله إليها بقوله - جل ذكره -: يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِي وَالْإِسْرَاقِ

وَقِيلَ: من صلَّى كُلّ ليلة ركعتين فقد أحيى ليله، ولحقه معنى

وَالَّذِينَ يَبيثُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَما (2)، والله أعلم.

التنبيه الخَامِس: [الحكمة في مشروعية الرواتب]

الآية:

قال العلماء: الحكمة في مشروعية الرواتب قبل الفرائض وبعدها تكميل الفرائض بها إن عرض نقص، كما ثبت في حديث أبي هريرة المُتقدِّم وفيه: أَوَّل مَا يُحاسَبُ به العبدُ / 394/ من عَمَلِهِ صَلَاتُه. . . - إِلَى قوله: فَيُكْمِلَ بِهَا مَا نَقَصَ مِنَ الفَرِيضَة».

قال أشياخنا - رحمهم الله -: النفل للفريضة كالغلاف للغرس يقيه

من الآفات.

ويدخل تحت هذا من يعمل في الفرض مكروهاً، أو ينقص منه ما لا تفسد به، أو يعمل مفسداً مِمَّا لا يدرك بالعلم، أو زاد في الركعات، أو نقص من حيث لا يعلم ظانّاً أنَّه مُؤَدّ وليس عند الله كَذَلِكَ، أَو يُصَلِّي بنجس لا يدري به أو نحو ذلك.

وَقِيلَ: لا نقص (بالصاد (المُهملة للفرض بِمَا لا يدرك بالعلم فهو

(1) سورة ص، الآية: 18.

(2) سورة الفرقان، الآية: 64.