معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٥٣٨

538

معارج الآمال - الجزء الخامس

مكتوب له تَمَاماً. قال القطب: وهو الصحيح فيما يظهر لي.

وَقِيلَ: في النوافل التي قبل الفريضة معنى آخر، وهو: رياضة النفس بالدخول في النافلة وتصفيتها عما بها من الشواغل الدنيوية ليتفرغ قلبه للفريضة أكمل فراغ، ويحصل له النشاط، والله أعلم.

التنبيه السادس: في المَواضِع المُستَحَبَّة لصلاة النفل

وأفضل ذَلِكَ في البيوت؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «اجْعَلُوا لِبُيُوتِكُمْ حَظِّاً مِنَ

صَلَاتِكُمْ» (1)، ولأنه كان يُصَلِّي النوافل في بيته في غالب أحواله. قال كعب بن عجرة إن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَتَى مَسْجِد بَنِي عبد الأشهل فصلَّى فيه المَغرِب فَلَمَّا قضوا صلاتهم راهم يُسَبِّحُونَ بعدها، فقال: «هَذِهِ صَلَاةُ البُيُوت» (2). وفي رواية: «عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الصَّلَاةَ فِي البُيُوتِ» (3) قال العراقي: وقد اتفق العلماء عَلَى أفضليّة ذلك.

أَمَّا الرَّوَاتِب فالأفضل صلاتها في المَسجِد ليقتدي الناس به، وليكون حاضراً لوقت الجماعة فلا يخشى أن تفوته.

(1) رواه البخاري، عن ابن عمر بمعناه كتاب أبواب التطوع باب التطوع في البيت، ر 1178، 2/ 70. ومسلم مثله كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب استحباب صلاة

،

النافلة في بيته. . .، ر 777، 358/ 1. (2) رواه أبو داود، بلفظه، كتاب تفريع أبواب التطوع ووركعات السنة، باب ركعتي المغرب أين تصليان، ر 1300، 2/ 31 ورواه البخاري: التاريخ الكبير، بلفظ قريب، ترجمة محمد بن عمر أبو مطرف، ر 541، 178/ 1.

(3) رواه الترمذي، عن كعب بن عجرة بلفظه، كتاب الصلاة (أبواب السفر)، باب ما ذكر في الصلاة بعد المغرب أنه في البيت أفضل، ر 604، 0/ 2 500. والنسائي، مثله، كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب الحث على الصلاة في البيوت والفضل في ذلك، ر 1600،

198/ 3