معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٥٣٩

كتاب الصلاة

539

وكَذَلِكَ قيام رمضان فإنَّ الأفضل فيه أن يقام في المسجد لتزيين

6

المساجد بالعمارة ورفعها، بالذكر وللاقتداء بالصحابة، ولتحصيل فضل / 395/ الجماعات، وقد خرج لَهُم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فصلى بهم القيام جَماعة ثُمَّ لَمْ يخرج لَهُم بعدها مخافة أن يكتب عَلَيْهم» (1)

السلف.

وما ذكرته من أفضليَّة الرواتب في المَسجِد ذهب إليه جماعة من

قال: العراقي عن جمهور قومنا أن الأفضل فعلها في البيت أيضاً، وسواء في ذلك راتبة الليل والنهار.

وقال مالك والثوري: الأفضل فعل راتبة النهار في المسجد، وراتبة

الليل في البيت.

بيته» (2)

قال النووي: ودليل الجمهور صلاته سنة الصبح والجُمَعَة في وهما صلاتا، نَهار، مع قوله صلى الله عليه وسلم: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ صَلَاةِ المَرْءِ فِي

6

بيْتِهِ إِلَّا المَكْتُوبَة» (3).

وَأَمَّا صلاة الضحى فالأفضل أن تصلَّى في المَسجِد؛ لأَنَّه يؤمر أن يكون في موضع صلاته ذاكراً فيما بين صلاة الفجر إلى طلوع الشمس، فإذا ارتفعت قيد رمح صلى الضحى وهو أَوَّل صلاتها.

(1) يظهر أن امتناع النبي صلى الله عليه وسلم ع ع عن الخروج كان بعد أكثر من ليلة. رواه أحمد،

بمعناه، ر 260880، 241/ 6.

عائشة عن

(2) رواه البخاري، عن حفصة بمعناه كتاب أبواب التطوع باب التطوع بعد المكتوبة، ر 1119، 393/ 1. ومسلم عن عائشة بمعناه، کتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الليل

وعدد ركعات النبي. .، 736، 508/ 1. (3) سبق تخريجه في حديث: «مَا زَالَ بِكُم الذِي رَأيتُ مِن صَنِيعِكُم حَتَّى خَشِيتُ … ».