معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٥٤٠

540

معارج الآمال - الجزء الخامس

وَقِيلَ: إنَّها تصلى في البيوت أيضاً، وأن التظاهر بِهَا في المَسَاجِد بدعة؛ لدخولها تحت حكم النوافل، والأَنَّه صلى الله عليه وسلم صَلَّاهَا فِي بَيْتِ أُمِّ هَانِي» (1)، والله أَعلم.

التنبيه السابع: في التطوع في السفر

والمذهب عندنا جوازه، بل ندبيته لعموم الأدِلَّة المرغبة فيه، وَلَمْ يقم

دليل على تخصيصها بالحضر دون السفر، ولأنَّه قد تطوّع فيه.

قال ابن عمر: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي في السفر عَلَى راحلته حيث توجهت يومئ إيماء صلاة الليل إِلَّا الفرائض، ويُوتِر عَلَى راحلته. قال أنس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إِذا سافر وأراد أن يَتَطَوَّع استقبل القبلة /396/ بناقته فكبّر، ثُمَّ صلَّى حيث وجهَه ركابه» (2).

:

قال أبو سعيد إِلَّا أَنَّه من مذهبهم أَنَّه إِذَا جَمع الصلاتين لا يتَطَوَّع بينهما. وأنَّه لا تطوُّع بعد صلاة العصر إذا جمعها مع الظهر ولو كانت في

وقت الظهر؛ لما ثبت من النهي عن الصَّلَاة بعد العصر.

قال ابن المُنذِر: وكان عليّ بن الحسين لا يَتَطَوَّع في السفر قبل

الصَّلاة ولا بعدها.

قال أبو سعيد: لا معنى يَدُلُّ عَلَى منع ذلك ولا كراهية إلا أن يخاف

(1) أخرجه الربيع عن أم هانئ بنت أبي طالب، باب (32) سبحة الضحى، ر 197. ومسلم، كتاب الصلاة، باب استحباب صلاة الضحى … ، ر 336، 497/ 1.

(2) رواه أبو داود بلفظه مع تقديم وتأخير (كتاب) تفريع أبواب صلاة السفر، باب التطوع على الراحلة والوتر، 1225، 92. والدارقطني بلفظ، قريب كتاب الصلاة، باب صفة

صلاة التطوع في السفر.

، …

ر 1463، 309/ 1.

،