معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٥٤٧

كتاب الصلاة

547

الأمر الثَّانِي: في عدد ركعاتها

فَقِيلَ: إِنَّ أفضلها ثَماني ركعات لِحَديثِ أَمْ هَاني: «أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ بَيْتَهَا يَومَ فَتْح مَكَّة فاغْتَسَلَ وَصَلَّى ثَماني رَكَعَات). وفي رواية أخرى / 400 / عنها: (صَلَّى سُبْحَة الضُّحَى». وفي أخرى عنها: «صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ سُبحَة الضُّحَى» (2).

وورد فيها ركعتان وأربع وست وثَمان وعشر واثنتا عشرة وهو أكثرها؛ لِحَديثِ أبي ذرّ مرفوعاً قال: إِنْ صَلَّيْتَ الضُّحَى عَشْراً لَمْ يُكْتَب لَكَ ذَلِكَ اليَوْم ذَنْب، وَإِنْ صَلَّيْتَهَا اثْنَتَي عَشْرَةَ رَكْعَةٍ بَنِيَ اللَّهُ لَكَ بَيْتاً فِي

الجَنَّة» (3).

وَقِيلَ: أفضلها ثمان وأكثرها اثنتا عشرة؛ ففرَّق بين الأكثر

والأفضل.

أجره.

واستشكل من جهة كونه إذا زاد أربعاً يكون مفضولاً وينقص من

وَالجَوَاب: إِنَّمَا كان الثماني أفضل؛ لأنه الثابت عن رسول الله

في الرواية الصحيحة بخلاف الاثنتي عشرة فإن في روايتها نظراً.

(1) رواه الربيع، بمعناه، باب في سبحة الضحى وتبردة الصلاة، (196، 53/ 1. والبخاري، بلفظه، كتاب أبواب التطوع، باب صلاة الضحى في السفر، (1176، 67/ 2. وأبو داود، بمعناه باب صلاة الضحى، ر 1291، 28/ 2.

(2) رواه البخاري عن أم هانئ بمعناه كتاب أبواب التطوع، باب صلاة الضحى في السفر، ر 1176، 67/ 2. ومسلم بلفظه كتاب صلاة المسافرين، وقصرها، باب استحباب صلاة

336، 498/ 1)، ..

الضحى. . .،

(3) رواه البيهقي، بلفظه وزيادة كتاب الصلاة، باب ذكر خبر جامع الأعدادها (الضحى) وفي

6

إسناده نظر ر 4685، 48/ 3