معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٥٥٨

558

معارج الآمال - الجزء الخامس

والحَدِيث الذي أرسله مكحول: أنَّ رَسُول الله / 406/ صلى الله عليه وسلم قال: مَنْ صَلَّى بَعْدَ المَعْرِبِ قَبْلَ أَن يَتَكَلَّمَ رَكْعَتَيْن ـ وفي رواية: أَرْبَعَ رَكَعَات - رُفِعَتْ صَلَاتُهُ فِي عِلِّيِّين» (1).

ويَدُلُّ عَلَى الاحتمال الثَّانِي حديث أبي هريرة قال: قال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ صَلَّى بَعْدَ المَغرِب سِتّ رَكَعَاتٍ لَمْ يَتَكَلَّم فِيمَا بَيْنَهُنَّ بِسُوء عُدِلنَ لَهُ بِعِبَادة ثِنْتَي عَشْرَة سَنَة» (2).

والمفهوم أن الركعتين الراتبتين داخلتان في الست فيُصَلِّي المؤكدتين

بتسليمة، وفي الباقي بالخيار.

وعن محمد بن عمار بن ياسر قال: رأيت عمار بن ياسر صَلَّى بعد المَغرِبِ ستّ ركعات. وقال: رَأَيْتُ حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي بَعدَ الْمَعْرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ». وقال: «مَنْ صَلَّى بَعْدَ المَغرِب سِتّ رَكَعَات غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ) (3).

=

وَقِيلَ: إِنْ هَذِهِ الست هي المُرَاد بقوله تَعَالَى: نَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ

ر 4728، 3/ 45. وابن أبي شيبة، بلفظه، كتاب الصلوات، باب في الصلاة بين المغرب والعشاء، ر 5932، 16/ 2.

(1) رواه ابن أبي شيبة بلفظ: ركعتين كتاب الصلوات باب في ثواب الركعتين بعد المغرب، ر 5934، 2/ 16. وأخرجه المنذري: الترغيب والترهيب بلفظه، باب الترغيب الصلاة بين المغرب والعشاء (866)، 405/ 1. (2) رواه الترمذي، بلفظه أبواب الصلاة، باب ما جاء في فضل التطوع وست ركعات بعد المغرب، ر 435، 2982. وابن ماجه، مثله كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء

في

في الست ركعات بعد المغرب، ر 1167، ص 164.

(3) رواه الطبراني في الصغير، بلفظ صلى بدل يصلي، ر 900، 127/ 2. وفي الأوسط مثله،

ر 7245، 236/ 7.