الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٥٥٩كتاب الصلاة
الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (1)، وأنَّ بِهَا إحياء ما
بين العشاءين.
وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: مَنْ صَلَّى (مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فَإِنَّهَا مِنْ
صَلَاةِ الأَوَّابِينَ» (2).
وَقِيلَ لبعضهم: أكان رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بصلاة غير المكتوبة؟ فقال:
ما بين المغرب والعشاء.
وسئل بعض العلماء عن صوم النّهار، وإحياء ما بين العشاءين، فقال السائل: اجمع بينهما إن تيسر. قال: إن لَم يتيسر؟ قال: أفطر وصل
بينهما.
وذكر في الوضع): أن المُستَحَبّ في هذا الوقت عشرون ركعة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالعِشَاء عِشْرِينَ رَكْعَة حَفِظَ اللَّهُ لَهُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ وَدِينَه وَآخِرَتَهُ» (4).
والمذكور في بعض كتب الحَدِيث من رواية الترمذي عن عائشة قالت: قال رَسُول / 407 / الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَعْرِبِ عِشْرِينَ رَكْعَة بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الجَنَّة» ()، والله أَعلم.
(1) سورة السجدة، الآية: 16.
(2) رواه ابن المبارك: الزهد، عن محمد بن المنكدر بلفظ قريب باب (ج 10)، ر 998، 769/ 2. والبيهقي ف الشعب، موقوفاً بمعناه، ر 3107، 133/ 3.
(3) الجناوني: الوضع، ص 135. (4) أخرجه الرافعي: التدوين في أخبار قزوين عن أنس بلفظ قريب وزيادة، ترجمة أحمد عمر الطوسي، 211/ 2.
بن
(5) رواه الترمذي، بلفظه، أبواب الصلاة، باب ما جاء في فضل التطوع وست ركعات بعد =