الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٥٦٠معارج الآمال - الجزء الخامس
المسألة السادسة
في الأربع التي بعد العشاء الآخرة
وقد ذكرها الغزالي [وهي] الأربع التي بعد العشاء الآخرة بعد الفريضة، واستَدلَّ عَلَيْها بِحَدِيثِ عائشة قالت: «كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي
بعد العشاء الآخرة أربع ركعات ثُمَّ ينام (1).
وقال ابن عباس: بتُ عند خالتي ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم وكانَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عندهَا فَصَلَّى العشاء ثُمَّ جاء إِلَى مَنْزِله فصلَّى أربع ركعات
ثُمَّ نام (2).
وهي
وفي حديث ابن عمر وغيره: «أَنَّه كان يُصَلِّي بعد العشاء ركعتين» (3)، السنة الراتبة المسماة عند بعض العلماء بالريحانتين. وقد تقدم ذكرها الصَّلَاة من الجزء الثالث (4).
في تقسيم
والمفهوم أنَّ الأربع في حديث عائشة وابن عباس شاملة لركعتي الراتبة، والباقي نفل فيفصل بينهما بتسليمة.
المغرب، (435، 298/ 2. وابن ماجه بلفظ قريب كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في الصلاة بين المغرب والعشاء، ر 1373، 37/ 1.
6
(1) رواه أبو داود، بمعناه كتاب التطوع، باب في صلاة الليل 1346، 42/ 2. والبيهقي في السنن، مثله كتاب الصلاة، باب من جعل بعد العشاء أربع ركعات أو أكثر،
ر 4288، 477/ 2.
(2) رواه البخاري بلفظ قريب كتاب العلم باب السمر في العلم، ر 117، 55/ 1. وأبو داود، مثله، كتاب التطوع، باب في صلاة الليل، (1357، 45/ 2.
(3) رواه الربيع، عن أبي سعيد الخدري بلفظ قريب، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في سبحة الضحى وتبردة الصلاة ر 198، 53/ 1. والبخاري، عن ابن عمر مثله، كتاب الجمعة، باب الصلاة بعد الجمعة وقبلها، (937، 254/ 1. وأبو داود مثله، كتاب التطوع،
ر 1252، 19/ 2.
(4) انظرها في: الباب الثاني: في أقسام الصَّلَاة.