معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٥٦١

كتاب الصلاة

561

وإن صَلَّيتَ الراتبة ثُمَّ الوتر بعدها ثلاثاً وفَصَلت الثالثة بالتسليم كنت

قد صليت أربعاً بعد العشاء وأوترت بركعة، والله أعلم.

المسألة السابعة

في ركعتي الفجر

وهي من الرواتب المؤكَّدَة حَتَّى قيل بوجوبها كما تقدم. وقد وردت في فضلها أخبار:

منها قوله: رَكْعَتَ الفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا». قال الحسيني: قال العراقي: أخرجه مسلم من حديث عائشة، وهي: ركعتان

خفيفتان.

وجهين:

قيل: والحكمة في تخفيفهما وتطويل الأربع التي قبل الظهر من

أَحَدُهُمَا: استحباب التغليس في الصبح والإبراد في الظهر.

6

والثاني: أن ركعتي الفجر تفعلان بعد طول /408/ القيام في الليل فناسب تخفيفهما، وسنة الظهر ليس قبلها إِلَّا سنة الضحى، وَلَمْ يكن

يواظب عَلَيْها وَلَمْ يرد تطويلها فهي واقعة بعد راحة.

6

ووقتها: إِذَا طلع الفجر الصادق فتصلَّى قبل الفرض. ويفوت وقتها بفوت وقتها؛ فإن دخل المسجد وقد أقيمت الصَّلَاة فليشتغل بالمكتوبة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أُقِيمَت الصَّلَاة فَلَا صَلَاةَ إِلَّا المَكتُوبَة.

والجُمهور منَّا عَلَى تأخيرهِما إلى بعد الطلوع. وجوّز بعضنا أن

يُصَلِّيها بعد الفريضة. ثُمَّ اختلفوا: