معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٥٦٣

كتاب الصلاة

563

تنبيه في عدد ما ينبغي فعله في اليوم والليلة

قد تحصل من مَجمُوع ما ذكرناه أنَّ المُستَحَبّ فعله في اليوم والليلة ثلاثون ركعة، وهو موافق لعدّ أبي إسحاق، وإن خالفته في بعض المواضع، وبعضها أكد من بعض.

واختار بعض العلماء من مجموع الأخبار أن يكون عدد الرواتب سبع عشرة ركعة عدد المكتوبات: ركعتان قبل الفجر، وأربع قبل الظهر، وركعتان بعدها، وأربع قبل العصر، وركعتان بعد المغرب، وثلاث بعد

العشاء الآخرة وهي الوتر.

وهذا على قول من جعل الوتر من الرواتب، وَأَمَّا من جعله واجباً

فقد اختلفوا في الرواتب:

،

فَقِيلَ: عشر ركعات ركعتان قبل الصبح، وركعتان قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد المَغرِب، وركعتان بعد العشاء. ومنهم من نقص ركعتي العشاء. ومنهم من زاد عَلَى العشر ركعتين أخريين قبل الظهر. ومنهم من زاد عَلَى هذا أربعاً قبل العصر ومنهم من زاد عَلَى هذا أخريين

بعد الظهر.

ماذا؟

وليس خلافهم في أصل الاستحباب بل في أن المؤكَّد من الرواتب

مع

أن الاستحباب يشمل الجَمِيع.

واختلاف الأحاديث في أعداد الركعات محمول عَلَى توسعة الأمر

فيها، وأن لَهَا أقلّ وأكمل فتحصل السنّة بالأقل، ولكن الاختيار فعل الأكثر والأكمل، والله أعلم.