الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٥٦٤معارج الآمال - الجزء الخامس
المسألة الثامنة
في قيام رمضان
وهو المعروف: بالتراويح، والراحة زوال المشقة والتعب. سُمِّيَت بذلك لما يحصل فيها من الاستراحة بين كُلّ ركعتين بالتسليم. وفيها أمور:
الأمر الأول: في حكمها
وقد أَجْمَعَت الأُمَّة أَنَّها سنَّة إِلَّا / 410/ الروافض … فَإِنَّهم يتركونها مخالفة لأمير المؤمنين يزعمون أنها بدعة. ويردُّ عَلَيْهم ما سيأتي
من الأدلة.
ثُمَّ اختلف القائلون بأنَّها سنة:
فقال الأكثر: إنَّها سنّة مؤكَّدَة حَتَّى قال بعض أصحابنا: إن تاركها
خسيس المنزلة.
وَقِيلَ: سنَّة مرغب فيها.
وقال الطحاوي من قومنا: قيام رمضان واجب على الكفاية؛ قد أجمعوا أنَّه لا يَجُوز للناس تعطيل المَسَاجِد عن قيام رمضان. وقال بعض قومنا أيضاً: لو أن أهل بلد تركوا التراويح قاتلهم
الإمام.
وليس هذا بشيء؛ إذ لا يَصِحَ المُقاتلة على ترك غير الواجب
المجمع عليه.
وقد يقال: إِنَّهُ مَبْنِي عَلَى القول بوجوبها عَلَى الكفاية، وأن القتال يَصِحٌ عَلَى المُختلف فيه إِذا حكم الإمام به؛ إذ لا يجوز لأحد حينئذ تركه.