معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٥٦٥

كتاب الصلاة

وَالجَوَاب: أَنَّهُ إِنَّمَا جاز القتال عَلَى مُخالفة الإمام ـ وهو أمر مجمع عَلَيْهِ ـ لا عَلَى ترك غير الواجب.

ثُمَّ ينظر: هل للإمام أن يحكم على الناس بوجوب شيء من

العبادات؟

والظاهر أنه ليس له، وَإِنَّمَا له الحكم في المعاملات وأمور الدولة وما يتعلق بذلك.

وروي عن أبي حنيفة: أن التراويح سنة لا يجوز تركها. وفي رواية أخرى عنه: لا ينبغي تركها. وقال أبو يوسف: سألت أبا حنيفة عن التراويح وما فعله عمر لهلهلهلهلهله فقال: التراويح سنة مؤكَّدَة، وَلَمْ يُخرجه عمر رضي عن من تلقاء نفسه وَلَمْ يكن فيه مبتدعاً، وَلَمْ يأمر به إِلَّا عن أصل لديه، وعهد من لدن رَسُول الله.

ولقد سنَّ عمر هذا، وجمع الناس عَلَى أبي بن كعب فصلاها جماعة والصحابة متوافرون منهم: عثمان وعلي // 411/ وابن مسعود والعباس وابنه وطلحة والزبير ومعاذ وأبي وغيرهم من المهاجرين والأنصار، وما ردّ عليه واحد منهم، بل ساعدوه ووافقوه وأمروا بذلك.

وقال ابن عبد البر: قيام رمضان سنة من سنن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مندوب إليها، مرغوب فيها، وَلَمْ يسنّ منها عمر بن الخَطَاب إذ أحياها إلا ما كان رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يُحبه ويرضاه. وكان علي يستحسن ما فعل عمر في ذلك ويفضّله ويقول: «نور شهر الصوم»، وهو كلام نفيس وبه يردُّ عَلَى

الرافضة.

والدليل على ثبوتها من السنة: حديث زيد بن ثابت: أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم