معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٥٦٧

كتاب الصلاة

567

ثُمَّ. خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلُّون بصلاة قارئهم، قال عمر: نعمت البدعة هَذِهِ، والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون»، (يريد آخر الليل، وكان الناس يقومون أَوَّله).

وَيَدُلُّ عَلَى فضل القيام: حديث أبي هريرة قال: كان رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة فيقول: «مَن قَامَ رَمَضَانَ إيماناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ» (1)، واللهُ أَعلَم.

الأمر الثَّانِي: في عدد ركعات القيام

النظم.

وقد ذكر أبو سعيد وأبو إسحاق أنَّها عشرون ركعة، وتبعته في

ودليله: ما روى ابن أبي شيبة عن ابن عباس: «كان رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي في رمضان عِشرين رَكَعَة وَالوتر» (2). لكن قيل: إسناده ضعيف. وقال الشيخ عامر: بلغنا أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى مِن قِيَامِ رَمضان ثَمَانِي ركعات (3)، وهنَّ أربع تَسلِيمات، ثُمَّ زادَ أبو بكر الصديق الله ثماني أخرى، ثُمَّ زاد عمر الله ثَمَاني أخرى، وذلك كله أربع وعشرون ركعة؛ فكان ذلك سنة لمن بعدهم.

،

(1) رواه الربيع بلفظ قريب كتاب الصوم، باب في فضل رمضان، ر 327، 84/ 1. والبخاري، بلفظه كتاب الإيمان باب تطوع قيام رمضان من الإيمان، ر 37، 17/ 1. ومسلم، مثله، كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب الترغيب في قيام رمضان، ر 759،

523/ 1

(2) مصنف ابن أبي شيبة بلفظه كتاب الصلوات باب كم يصلي في رمضان من ركعة،

ر 7692، 164/ 2.

(3) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.