معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٥٧٧

كتاب الصلاة

قيل له: فهل يجوز أن يُصَلِّي الوتر في السفر جماعة في غير شهر رمضان؟ قال: أَمَّا عَلَى التعمُّد فلا يعجبني ذلك، وَأَمَّا عَلَى الجَهل فأرجو أن لا بدل عَلَيْهم.

قيل له: فهل أجاز أحد من أصحابنا ذلك؟ قال: لَمْ يَصِح معي إلا أن بعضهم قد فعل ذلك، وهو من أهل العلم.

ذلك

وَلَعلَّه قد استخفَّ ذلك؛ لأنَّ السفر ثبت فيه الترخيص كالقصر

والإفطار لطلب التخفيف.

قال: ولا يبين لي استحسانه، ولا أعرف أن أحداً من أهل العلم

،

يستحسنه هذا معنى قوله.

رمضان.

وحكى الشيخ عامر القول بجواز أن يصلى بالجماعة ولو في غير

واحتَجَّ له بِحَديثِ ابن عباس حين بات عند خالته ميمونة، وأنه صلى مع رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قيام الليل. قال: فصلَّى اثنتي عشرة ركعة ثُمَّ أوتر ثُمَّ اضطجع فظاهره أن ابن عباس صلَّى ذلك كله مع النبي؛ فيكون الوتر

من جملة ذلك

وَالجَوَاب: لا نسلّم هذا الظاهر لاحتمال أن يكون قد صلَّى البعض.

وَأَيضاً:: قوله: «ثُمَّ أوتر بركعة يَدُلُّ عَلَى أن الوتر صلاة عَلَى ما كان يُصَلِّيه في العادة، وقد علم أن العادة فيه الانفراد لا الجماعة. ثُمَّ إنا لا نترك ما علم من السنة بشيء لم يعلم.

قال الشيخ عامر: والمُستَحَبّ أن يُصَلِّي بِهِم الوتر مَن صلَّى بِهِم