الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٥٧٨578
معارج الآمال - الجزء الخامس
العتمة لو
العتمة؛ لأنَّ الوتر تابع للعتمة كَأَنَّه بعض منها، إلَّا إن كان له عذر فليصل بهم غيره من الناس مِمّن صلَّى العتمة؛ لأنَّ من صلَّى استخلفه الإِمَام لجازت صلاتهم تلك خلفه فهو أولى من غيره.
معهم
معهم
قال: ورخص بعضهم فيمن صلَّى معهم القيام ولو لم يصل معهم العتمة أن يُصَلِّي بِهِم الوتر.
وذلك عِنْدِي أن الوتر / 321 ولو كان تابعاً للعتمة فهو من جنس القيام في رمضان وتابع له لِحَديثِ عائشة المُتقدَّم قالت: «كان رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي في رمضان عشرين ركعة أربعاً أربعاً ويوتر بثلاث». فعلى هذا إن صلُّوا العتمة بالجماعة، والقيام بالجماعة فليوتروا بالجماعة. وإن لَمْ يصلُّوا العتمة بالجماعة فلا يوتروا بالجماعة ولو صلُّوا القيام بالجماعة؛ لأنَّه تابع للعتمة.
فَإِنَّه
قال: وكَذَلِكَ من لَمْ يصل مع الإمام صلاة العتمة وصلَّى معهم
لا يُصَلِّي معهم الوتر ولو لَمْ يصل العتمة.
بعضها.
معهم
القيام
وذلك عِنْدِي كما يَجُوز أن يُصَلِّي معهم بعض العتمة ولو لَمْ يدرك إِلَّا
قال: وكَذَلِكَ لا يصلُّون الوتر بالجماعة إن لَمْ يصلُّوا القيام بالجماعة؛ لأنَّ الوتر إِنَّمَا يصلى بالجماعة في رمضان لأجل القيام إن صلُّوا العتمة بالجماعة. قال: وكَذَلِكَ إن قدَّموا القيام عَلَى العتمة لا يصلُّوا الوتر بالجماعة
إِلَّا عَلَى قول من أجاز أن يُصَلِّي الوتر بالجماعة ولو في غير رمضان، والله
أعلم.