الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٥٧٩كتاب الصلاة
579
الأمر السابع: في مسائل تتعلق بالإمام والمأموم في صلاة القيام فمنها: أن من دخل مع قوم في صلاتهم وقد قرأ الإمام فاتحة الكتاب: فهل يقرأ فاتحة الكتاب أو يستمع؟
فيه خلاف، والذي كان يأخذ به أبو عبد الله إذا دخل وقد فرغ الإمام من فاتحة الكتاب فَإِنَّه ينصت ويُجزئه الاستماع إذا أدرك آية. وإن لَم يدرك آية قضى ما فاته من الفَاتِحَة والسورة.
ومن دخل في الركعة الثانية من القيام فَإِنَّه يقضي ما فاته بعد أن يسلم الإمام من الشفع الأوّل، سواء فاتته ركعة تامة أو أقل ثُمَّ يدخل مع الإِمَام في الشفع الثَّانِي، وإن فاته شيء أيضاً قضاه، وهكذا يكون حاله مع كُلّ
تسليمة.
وليس له أن يؤخر القضاء إِلَى التسليم الثَّانِي؛ لأَنَّ كُلّ تسليمة /422/ في حكم صلاة مستقلة؛ ولهذا إذا سها في الشفع الأول سجد بعد
التسليم منه.
ومنها: إن سها الإمام بعد ركعة فلم ينتبه بالتنبيه فَإِنَّهم يقومون يتمُّون
ركعة ثُمَّ يسلمون، كذا قيل.
ه،
وَوَجهُه: أَنَّهم لا يلزمهم أن يتبعوه في سهوه وَإِنَّمَا يلزمهم أن ينبهوه، فإن لم ينتبه تركوه، ويخرج فيهم قول: إنَّهُم ينتظرونه ما لم تفسد صلاته بوجه، فإن فسدت أتموا لأنفسهم. وقد تقدَّم هذا القول (1) مصرحاً به في
غير هَذِهِ المسألة.
(1) انظره في الأمر الثاني من الْمَسأَلة الأولى: في حكم سجدتي السهو.