الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٥٨٠01.
معارج الآمال - الجزء الخامس
ومنها: أن من صلى بقوم صلاة العتمة في شهر رمضان ثُمَّ صلَّى بِهِم الوتر على أثر العتمة وانصرف وقام القوم من بعده يصلُّون القيام فَقِيلَ: إن ذلك جائز في رمضان لا في غيره.
والظاهر أن رمضان وغيره في هذا، سواء، فإن جازت الصَّلَاة بعد الوتر في رمضان جازت في غيره؛ لأنَّ الدليل لم يفصل بين شهر وشهر. ومنها: أن الإمام إِذَا لَمْ يكن يحفظ شيئاً من القرآن: فَقِيلَ: لا بأس
أن يقرأ في المصحف، وإن حفظ شيئاً من القرآن فردّده فلا بأس. أَمَّا الثَّانِي فظاهر؛ لأنَّه لا يمتنع التكرار في غير الفَاتِحَة والتحيَّات الأولى، وَأَمَّا الأوَّل فَإِنَّمَا جاز له النظر في المصحف للضرورة. وفيه: أن الضرورة ترتفع بآية ولا يشق عَلَيْه حفظها.
وَأَيضاً: فلابُدَّ من قراءة شيء من القرآن في الفرائض، فما يصنعه
هذا هنالك يُجزئه هاهنا.
معه.
ومنها: أن من شقَّ عَلَيْه القيام خلف الإمام فليقم معه حين يقوم، فإذا قرأ فاتحة الكتاب جلس، فإذا أراد أن يركع الإمام قام هو فركع وهَذِهِ رخصة لغير أهل الضرورات ولا تصح في الفرائض، وَإِنَّمَا تَختَصُّ بالنوافل لاسيما التراويح لطول القراءة فيها.
ومنها: أنَّه لا بأس عَلَى من صلى بصلاة الإمام في شهر رمضان / 423 / وبينه وبينهم دار أو حائط إِذا سمعوا صوته وَلَمْ يكن بينهم طريق. وهَذِهِ رخصة أيضاً؛ لأنَّه لا يُصَلَّى في الفرائض بصلاة الإمام إِلَّا حيث تكون بينه وبين الإمام فرجة تُمكن رؤيته أو رؤية من وراءه منها، وَلَمْ يتباعد عن الصف بنحو خمسة عشر ذراعاً.