معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٥٨٤

584

معارج الآمال - الجزء الخامس

وَأَمَّا القائلون بعدم القضاء؛ فلأَنَّ القضاء عندهم من خواص الفرائض، وأن قضاء النافلة لا يكون بدلاً للنفل الأوَّل وَإِنَّمَا هو نفل مستقل فلا يعطى المتطوُّع نَهاراً ثواب القائم ليلاً، بل له ثواب طاعته،

واللَّهُ أَعلَم.

الأمر التاسع في صلاة المرأة القيام

وهي: إما أن تُصلِّي القيام في بيتها منفردة فلا كلام في فضله؛ لأنَّه مرغب فيه على الإطلاق. وَإِمَّا أن تُصلِّيه في الجماعة خلف الرجال أو مع

النساء:

فَأَمَّا صلاتها خلف الرجال فعند أبي سعيد أن ترك القيام بالكلية أفضل لها من صلاتها خلفهم لما في ذلك من معنى البروز، وهي قد أمرت بتركه إلَّا للازم.

وَيُبْحَثُ بأن النساء في زمنه صلى الله عليه وسلم كن يخرجن إِلَى المَسَاجِد ويحضرن

الجماعات.

وَيُجَاب: بأنَّ الزمان قد تغيَّر، والأحوال تختلف، ولكلّ حال حكم، والعلماء أمناء الله عَلَى الأُمَّة، وخلفاء الأنبياء والشهداء عَلَى الخلق، فلهم في ذلك النظر الطويل، وقد فوضوا في طرف جليل من الأحكام، فقال: «مَا رَآهُ المُسْلِمُونَ حَسَناً فَهُوَ عِنْدَ اللهِ حَسَن». / 426/ وقد قالت عائشة: «لَو أَدرَك النَّبي الله ما أحدث النساء لمنعهنَّ المَسَاجِد كما منعت نساء بني إسرائيل» (1)

6

(1) رواه الربيع، بلفظ قريب كتاب الصلاة ووجوبها، باب في المساجد وفضل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ر 259، 68/ 1. والبخاري، بلفظه، كتاب الأذان، باب انتظار الناس -

=