معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٥٨٥

كتاب الصلاة

585

قيل لأبي سعيد فإن صلَّت مع الرجال: أترجو لَهَا الثواب عَلَى ذلك؟ قال: إن سَلِمَت من أمور الرجال من نظر أو تذكر أو استماع أو شهوة، فأرجو أن لا يضيع الله أجرها إن شاء.

قيل

له:: فإن برزت لاستماع القول والحَدِيث والقراءة؟ قال: إن برزت للتذكر لأمر الآخرة فمعي أنَّه مثل الصَّلاة، وإن برزت لاستماع حسن صوت القارئ وصوت المُحدِّث وتسمّع الحسن من ذلك والقبيح هذا. فأخاف عَلَيْها الإثم في

لأَنَّه

وَأَمَّا صلاتها مع النساء فقد قيل بجوازها، واستحسنه أبو سعيد؛

نه زيادة في الفضل.

وتكون التي تؤمهنَّ وسط الصفّ كإمام العراة، ولئلا تشبه الرجال في إمامتهم، فإن تشبهها بهم محجور فإن تقدَّمت تمت صلاتهن عند أبي سعيد، قال: ولأن يؤمهنَّ الصَّبِيّ المحافظ عَلَى الصَّلَاةِ أحبّ إِلَيَّ أن تؤمهن امرأة منهن.

وَأَمَّا الوتر: فلا يُصَلِّينها بِجَمَاعَة إِلَّا إِذَا صلَّين خلف الرجال؛ لأنَّه

سنة لازمة؛ ولا تؤم النساء في اللوازم، فإن فعلن فعليهن بدله. قيل لأبي سعيد: فإن لَم يبدلن: أيكنّ عَلَى ولايتهن؟ قال: يعجبني أن لا تترك ولايتهن عَلَى ترك البدل، وهنَّ أشد من الرجال في صلاته

جماعة، والله أعلم.

قيام الإمام العالم، (869، 236/ 1. وأبو داود، بلفظ قريب، كتاب الصلاة، باب التشديد في

ذلك (خروج النساء إلى المسجد)، ر 569، 155/ 1.