معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٥٨٦

586

معارج الآمال - الجزء الخامس

خَاتِمَة فيها تنبيهات

الأول: في قيام غير رمضان

وقد علمت مِمَّا تقدَّم أن الصَّلَاة خير موضوع، وأنَّ ما ذكرته أقلّ ما ينبغي أن يقتصر عَلَيْه، ومن زاد فله فضله؛ فلذا كان أشياخنا وغيرهم يبذلون الجهد في التطوُّعات. وقد نقل عن بعضهم القيام في غير رمضان.

/427 /

قال زياد بن مثوبة: كانوا بدَمَا مُرابطين فأمرهم عبد المقتدر أن

يقوموا ليالي العشر فقاموا وهو فيهم.

وَقِيلَ: إن أبا حذيفة صلَّى بالناس ليلة الفطر في العسكر جماعة. وقال هاشم: بلغنا أن قوماً من أهل خراسان من المسلمين كانوا يقيمون شهر رجب.

وقال مخلد بن الوليد (1): صلَّيْت بالإمام الوارث (2) في مسجد ليلة التروية. وسئل سليمان بن عثمان عن ذلك فقال: نعم، وكل ليلة جمعة. والدليل لقيام العشر: حديث جابر بن عبد الله: قال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «أَفْضَلُ أَيَّامِ الدُّنْيَا أَيَّامُ العَشْرِ؛ إِنَّهَا جَمَعَتْ أُمَّهَاتِ العِبَادَة: الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ

(1) مخلد بن الوليد (ق 2 هـ): لم نجد من ترجم له، ويتضح أَنَّهُ من علماء وأئمة نهاية القرن

الثاني. (2) الوارث بن كعب الخروصي (ت: 192 هـ): إمام عادل بعُمان، عقدت له الإمامة سنة 177 هـ. توفي في سيل كلبوه بسبب نزوله الوادي لإنقاذ سجنائه حتى لا يغرقوا، فغرق في الوادي ومعه سبعون رجلاً. وقبره بين العقر وسعال من نزوى. الفتح المبين، 224. وتحفة الأعيان، 118/ 11.