معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٥٨٧

كتاب الصلاة

587

وَالصَّدَقَة وَالحَجُّ والعمرة، وَصِيَامُ يَوْمٍ مِنْهَا صِيَامُ سَنَةٌ، وَقِيَامُ لَيْلَةٍ مِنْهَا قِيَامُ لَيْلَةِ القَدْر» (1).

والدليل على فعل أبي حذيفة والوارث وقول سليمان: ما يروى عنه: «مَنْ أَحْيَا اللَّيَالِي الخَمْس وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةَ: لَيْلَة التَّرْوِيَة، وَلَيْلَة عَرَفَة، وَلَيْلَة النَّحْرِ، وَلَيْلَة الفِطْرِ، وَلَيْلَة النِّصْفِ شعبان» (2).

من

وَأَما قول سليمان: «وكلّ ليلة جمعة» فدليله حديث أبي هريرة مرفوعاً: خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمَعَة». وإذا ثبت الفضل في إحياء غيرها من الليالي كان إحياؤها أفضل لهذا الحديث.

وَأَمَّا رجب: فالدليل على فضل قيامه ما يروى عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ يُصَلِّي فِي هَذَا الشَّهْرِ ثَلَاثِينَ رَكْعَة يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَة فَاتِحَة الكِتاب، وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وقُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَّا مَحَا اللهُ عَنْهُ ذُنُوبَهُ، وَأَعْطَاهُ مِنَ الْأَجْرِ كَمَنْ صَامَ الشَّهْرَ كُلَّه، وَكَانَ مِنَ المُصلِّين إِلَى السَّنَةِ المُقْبِلَة، وَرُفِعَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ عَمَلُ شَهِيدٍ، فَإِنْ صَامَ الشَّهْرَ كُلَّهُ، / 428/ وَصَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةِ أَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ، وَأَوْجَبَ لَهُ الجَنَّة» (3)

وعن النبي: لَا تَغْفَلُوا عَنْ لَيْلَةِ أَوَّلِ جُمُعَةٍ مِنْ رَجَبٍ فَإِنَّهَا لَيْلَةٌ

(1) روى الترمذي عن أبي هريرة معنى شطريه كتاب الصوم، باب ما جاء في العمل في الأيام العشر، ر 758، 131/ 3. وابن ماجه، مثله كتاب الصيام باب صيام العشر، ر 1728،

ص 246.

(2) أخرجه المنذري الترغيب والترهيب عن معاذ بن جبل بلفظه وقال: رواه الأصبهاني، كتاب العيدين والأضحية والترغيب في إحياء ليلتي العيدين، ر 1656، 98/ 2. (3) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.