الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٥٩٠590
معارج الآمال - الجزء الخامس
الطويل فيتأذى غاية الأذى، وإنّي لأغار لرمضان ولصلاة التراويح كيف زوحم بِهَذِهِ؛ بل وهَذِهِ عند العوام أعظم وأحلى فَإِنَّه يحضرها من لا يحضر
الجماعات.
قال الحسيني: وَمِمَّن حكم بوضعها السراج أبو بكر من أئمة
(1)
المالكية، والعز بن عبد السلام، والحافظ أبو الخطاب بن دحية). وقال النووي: وهَذِهِ الصَّلَاة بدعة مذمومة منكرة قبيحة، ولا تغتر
بذكرها في كتاب قوت القلوب والإحياء.
وليس لأحد أن يستدلَّ عَلَى شرعيتها بما روي عنه صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مَوضُوعٌ فإن ذلك يختص بصلاة لا تُخالف الشرع. / 430/ وقد صَحَ النهي عن الصَّلَاة في الأوقات المكروهة.
وقد نقل البرهان الحلي مِن متأخّري الحَنفِيَّة: أن التنقل بالجماعة إِذَا كان على سبيل التداعي مكروه ما عدا التراويح والكسوفين والاستسقاء،
(1) عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم السلمي الدمشقي (577 - 660 هـ): فقيه شافعي رتبة الاجتهاد لقب بسلطان العلماء. نشأ بدمشق. خرج إلى مصر وتولى القضاء والخطابة له: التفسير الكبير والإلمام في أدلة الأحكام، وبداية السول في تفضيل
بلغ
الرسول. انظر: الأعلام، 21/ 4.
6
(2) عمر بن الحسن بن علي بن محمد أبو الخطاب بن دحية الكلبي (544 ـ 633 هـ): أديب مؤرخ محدث من سبتة بالأندلس. ولي قضاء دانية ورحل إلى مراكش وغيرها واستقر بمصر. أشعار أهل المغرب ونهاية السول في خصائص الرسول. انظر:
له: المطرب من الأعلام، 44/ 5.
(3) قوت القلوب: كتاب في الرقائق والتصوف لمحمد بن علي بن عطية الحارثي، أبو طالب المكي (386 هـ): واعظ زاهد فقيه من أهل الجبل بين بغداد وواسط)، نشأ بمكة، ورحل إلى البصرة فاتهم بالاعتزال، وتوفي ببغداد له: علم القلوب، وأربعون حديثاً. انظر:
الأعلام، 274/ 6.