الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٥٩١كتاب الصلاة
591
ورتب عَلَى ذلك أن صلاة الرغائب ليلة أَوَّل جمعة من رجب بالجماعة
بدعة مكروهة، والله أعلم.
التَّنْبِيه الثالث: في صلاة ليلة النصف من شعبان
قال الغزالي في الإحياء: وَأَمَّا صلاة شعبان فليلة الخامس عشر منه يُصَلِّي مائة ركعة، كُلّ ركعتين بتسليمة، يقرأ في كُلّ ركعة بعد الفَاتِحَة {قُلْ اللهُ أَحَدٌ إحدى عشرة مرَّة. وإن شاء صلّى عشر ركعات يقرأ في كُلّ ركعة بعد الفَاتِحَة مائة مرَّة قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ. قال: فهذا أيضاً مروي في جملة الصَّلَوَات، كان السلف يصلُّون هَذِهِ الصَّلَاة ويسمونها صلاة الخير، ويجتمعون فيها، وَرُبَّمَا صلوها جماعة.
روي عن الحسن أَنَّه قال: حدثني ثلاثون من أصحاب النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم «أَنَّ مَن صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاة في هَذِهِ الليلةِ نَظرَ اللهُ إِلَيْهِ سَبْعِينَ نَظَرَةً، وقضَى لَه بكلِّ نَظرَةٍ سَبعينَ حَاجَة أَدْنَاهَا المَغفِرَة». قال الحسيني: قال العراقي: حديث صلاة ليلة النصف باطل قال الحسيني: وقد أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (1) قال ابن الجوزي: هذا حديث لا شَكٍّ أَنَّه موضوع، ورواته مجاهيل، وفيهم ضعفاء، وقد رأينا كثيراً مِمَّنْ يُصَلِّي هَذِهِ اللية ويتفق قصر الليل فتفوتهم صلاة الفجر فيصبحون كسالي.
(1)
قال: ولقد جعلها جهلة أئمة المَسَاجِد مع صلاة الرغائب شبكة لجمع العوام وطلب الرئاسة والتقدم وملأ بذكرها القصاص مجالسهم، وَكُلُّ ذلك عن الحَقِّ بمعزل. / 431/
قال الحسيني: وقد أخرج (يعني: ابن الجوزي) صلاة أخرى عن
(1) ابن الجوزي: الموضوعات، 128/ 2.