معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٥٩٢

592

معارج الآمال - الجزء الخامس

أبي هريرة مرفوعاً: مَنْ صَلَّى لَيْلَة النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَة يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَة {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ثَلَاثِينَ مَرَّة لَمْ يَخْرُجْ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّة» (1). ثُمَّ قال: وهو موضوع فيه مجاهيل قبل ليث وبقيَّة فَالبلاء

منهم.

قال: وذكر صلاة أخرى لِهَذِهِ الليلة فيها أربع عشرة ركعة. أخرجه بالسند عن عليّ، ثُمَّ ذكر صفة الصَّلاة وفضلها عن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم في كلام طويل. ثُمَّ قال: وهو موضوع، وإسناده مظلم.

وقال السيوطي: وهذا الحَدِيث موضوع، وهو منكر، وفي روايته

مجهولون.

وقال السبكي في تقييد التراجيح (2): الاجتماع لصلاة ليلة النصف

من شعبان ولصلاة الرغائب بدعة مذمومة.

وقال النووي: هاتان الصلاتان بدعتان موضوعتان منکرتان قبيحتان،

ولا تغتر بذكرهما في كتاب القوت والإحياء.

وليس لأحد أن يستَدِلُّ عَلَى شرعيتهما بقوله صلى الله عليه وسلم: «الصَّلَاة مَوْضُوع» فإن ذلك يختص بصلاة لا تُخالف الشرع بوجه من الوجوه، وقد

صح النهي عن الصَّلَاة في الأوقات المكروهة.

وقال العز بن عبد السلام: لَمْ يكن ببيت المقدس قط صلاة الرغائب في رجب ولا صلاة نصف شعبان فحدث في سنَة ثَمان وأربعين وأربعمائة

(1) أخرجه ابن القيم المنار المنيف بلفظ قريب، ر 177، 99/ 1. وذكر أنه من الأحاديث التي لا يصح منها شيء. (2) هذا الكتاب ذكره ابن السبكي عند ترجمته المطولة لوالده. انظر: طبقات الشافعية الكبرى،

307/ 10 - 315