معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٥٩٤

594

معارج الآمال - الجزء الخامس

والحديث ليس بالقوي غير أنَّهم أجازوا العمل بالضعيف في

الفضائل؛ لطلب الخير وتحرّي الثواب.

واختلفوا في إحيائها بجماعة.

فأنكر ذلك أكثر العلماء من أهل الحجاز منهم: عطاء وابن أبي

مليكة وفقهاء أهل المَدِينَة وأصحاب مالك، وقالوا: ذلك كله بدعة، وَلَمْ

يثبت في قيامها جماعةً شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه

وكره الاجتماع إليها في المَسَاجِد للصلاة الأوزاعي (فقيه الشام

ومفتيهم).

واستحبه من أهل الشام خالد بن معدان (1) وعثمان بن عامر (2)،

ووافقهم إسحاق بن راهويه.

والمَذهَب عِنْدَنَا يقتضي جواز ذلك كما أجازوه في غيرها من النوافل ما لَمْ يفض / 433 / إِلَى إظهار بدعة في الإسلام، فيمنع دفعاً للبدع، والله

أعلم.

التنبيه الخَامِس: فِيمَا تُصلِّيه المرأة والعبد من النوافل

نقل مُحشّي الإيضاح عن الديوان: أَنَّه لا تصلي المرأة من النوافل بغير إذن زوجها إِلَّا العشرة التي للسنة، وهي: الركعتان اللتان بعد صلاة المَغرِب والركعتان قبل صلاة الفجر، وصلاة الميت والسجدة والكسوف

(1) خالد بن معدان بن أبي كرب الكلاعي، أبو عبد الله (104 هـ): تابعي عابد ثقة. أصله من اليمن وإقامته بحمص. كان يتولى شرطة يزيد بن معاوية. انظر: الأعلام، 299/ 2.

(2) عثمان بن عامر: لم نجد من عرف به.