معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٥٩٥

كتاب الصلاة

والزلزلة وقيام رمضان وصلاة مقام إبراهيم والعيدين. وكَذَلِكَ الأجير والمقارض. وكَذَلِكَ البكر التي كانت تحت أبيها.

ومنهم من يرخص لَهُم أن يصلُّوا ما شاءوا من النوافل إلَّا إن ضرّ

ذلك بالمقارض والمستأجر.

وَأَمَّا العبد: فلا يصل بغير إذن سيده إِلَّا خمساً: ركعتين قبل صلاة الفجر، وركعتين بعد صلاة المَغرِب، وصلاة العيدين، وصلاة الميت والسجدة.

أما العبد فظاهر؛ لأنَّ طاعة سيده عَلَيْه فرض؛ فالاشتغال بها أحق. وَأَمَّا المَرأَة والأجير والمقارض؛ فلأنهم قد دخلوا باختيارهم في أمر

غيرهم، ولزمهم الاشتغال به، وذلك أوجب من النافلة.

وَأَمَّا المرخصون فقد اعتبروا الضرر فقط فمنعوا من التنقل إن أفضى إِلَى الضرر؛ لأنَّ إزالته عن المُسلم واجبة وأجازوه عند عدم الضرر لعموم أوامر الترغيب في ذلك، والله أَعلم.

التَّنبيه السادس في الدوام على فعل التطوعات

اعلم أن سالكي طريق الآخرة لا يزالون يواظبون عَلَى الصَّلَوَات في جَمِيع الأوقات إِلَّا الأوقات المنهي عن الصَّلَاة فيها.

والحكمة في النهي عن الصَّلَاة في بعض الأوقات زيادة النشاط؛ لأنَّ الإنسان حريص على فعل ما منع منه؛ ففي تعطيل هذه الأوقات زيادة

تحريض وحثّ.

وَإِنَّمَا خُصِّصَت الأوقات التي / 434 لا تَجُوز الصَّلاة فيها بالتسبيح