معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٥٩٧

كتاب الصلاة

597

ويردّ عَلَيْهم: ما ثبت أَنَّه كانَ يفطرُ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى نَظَنِّ أَلَّا يصومَ مِنه شَيئاً، وَيَصُوم حَتَّى نَظَنّ ألَّا يفطِرَ مِنه شَيئاً، وكانَ لا تَشاءُ أَن تراه مِنَ الليل / 335/ مُصلِيّاً إِلَّا رَأيتَه، ولا نائماً إِلَّا رَأيته» (1). نعم، ينبغي لسالك طريق الآخرة أن يجتهد في العبادة من الصَّلَاة وغيرها بقدر الطاقة ويختار سبيل الاقتصاد في الطاعة، ويحترز عن السلوك عَلَى وجه السآمة والملالة، فإن الله لا السامة، والملالة فإن الله لا ينبغي أن يناجي عن ملالة

وكسالة.

وإذا فتر وضعف قعد عن القيام واشتغل بنوع من المباحات من الكلام والمنام عَلَى قصد حصول النشاط في العبادة؛ فَإِنَّه يعد طاعة وإن كان من أمور العادة؛ ولذا قيل: نوم العالم عبادة». ومنه قوله ـ عَلَيْه الصَّلاة والسلام ـ لعائشة: «كَلِّمِينِي يَا حُمَيْرَاء» (2).

وَقِيلَ: إن الصالحين يُجزِّئون الليل عَلَى ثلاثة أجزاء: فالجزء الأول: لأداء الفرائض من الصَّلَوَات وذكر الله وما يحتاجون إليه. والثلث الأوسط: ينامون فيه. والثلث الثالث: يقومون فيه للذكر والعبادة، والله

أعلم.

أنس

بن مالك بلفظه، كتاب أبواب التهجد باب قيام النبي صلى الله عليه وسلم من

الله

سرد

(1) رواه البخاري، عن الليل. . .،. .، ر 1090، 383/ 1،والترمذي مثله بمعناه كتاب الصوم، باب ما جاء في الصوم، ر 769، 140/ 3.

(2) قال العجلوني: اشتهر الحديث وليس له أصل عند العلماء كشف الخفاء، ر 1198، 449/ 1. وأخرجه ابن حجر فتح الباري كتاب العيدين باب الحراب والدرق يوم العيد، ر 907، 440/ 2.