معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٦٠٤

604

ثُمَّ إِنَّه أخذ في:

صفة التطوع

فقال:

معارج الآمال - الجزء الخامس

ثُمَّ صَلَاةُ اللَّيْلِ فِيهَا الفَضْلُ وَفِي النَّهَارِ يُستَحَبُّ الوَصْلُ فَأْتِ بِهَا كَهَيْئَةِ الفَرَائِضِ وَجَازَ إِيمَاءٌ بِغَيْرِ عَارِضِ وَسرَّ فِيهَا إِن تَشَا أَوِ اجْهَرَا وَالحَمْدُ تُجْزِئ إِنْ تَشَا أَنْ تَقْصُرَا يَعنِي: أَنَّه يُستَحَبُّ في صلاة التطوُّع ليلاً أن يفصل كُلّ ركعتين بتسليمة فيكون قد صلَّى مثنى مثنى. ويُستَحَبُّ في تطوع النهار الوصل، فيُصَلِّي الأربع أو الست بتسليمة واحدة.

وصفة التطوع الكامل: أن تأتي به عَلَى هيئة الفريضة فيتم فيه القراءة والقيام والركوع والسجود والقعود وسائر الأركان، ويجوز الاقتصار فيه عَلَى ما دون ذلك؛ فيصح للقادر عَلَى القيام أن يُصَلِّي قاعداً، وللقادر عَلَى الركوع أو السجود أن يُصَلِّي بالإيماء، وهو معنى قولي: (وَجازَ إيماءٌ بِغَيْرِ عَارِض)، والعارض: العذر المَانِع من تَمَام الأركان.

ويجوز أن تسرّ القراءة وأن تجهرها ولك أن تقتصر عَلَى الحَمد.

وهذا كله

من خصائص النوافل عَلَى قول عَلَيْه الفتوى عند أصحابنا

المَشَارِقَة حَتَّى إِنَّهم لا يذكرون غيره، وسيأتي - إن شاء الله تَعَالَى - كشفه

في المسائل: